ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

تفسير المفردات : الوكيل : هو الذي توكل إليه الأمور.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه المشركين ببعض آياته في أنفسهم وبمننه عليهم، بإنجائهم من الأهوال والكروب التي يشعر بها كل من وقعت له منهم إما بتسخير الأسباب، وإما بدقائق اللطف والإلهام.
ذكر هنا قدرته على تعذيبهم، وأبان أن عاقبة كفران النعم، أن تزول وتحل محلها النقم، وأنه يمهل ولا يهمل، بل يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
ثم ذكر أن قومه قد كذبوا به على وضوح حجته فقال : وكذب به قومك وهو الحق . الإيضاح : وكذب به قومك وهو الحق أي وكذب قومك بالقرآن على ما صرفنا فيه من الآيات الجاذبة إلى فقه الإيمان، إذ يثبتها الحس والعقل والوجدان، والحال أنه حق ثابت لا شك فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ثم أمر رسوله بأن يبلغهم بأن لا سبيل في جبرهم على الإيمان به فقال :
قل لست عليكم بوكيل أي قل لهم أيها الرسول إنني لست عليكم بحفيظ ولا رقيب، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم، أبشركم وأنذركم ولو أعط القدرة على التصرف في عبادة حتى أجبركم على الإيمان جبرا وأكرهكم عليه إكراها فذكر إنما أنت مذكر٢١ لست عليهم بمسيطر [ الغاشية : ٢١ ٢٢ ] نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد [ ق : ٤٥ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير