ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

وكيل : هنا بمعنى مسؤول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ( ١ ) ( ٦٦ ) لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ( ٢ ) وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( ٦٧ ) [ ٦٦ – ٦٧ ].
بعض المفسرين أرجع ضمير ( به ) إلى القرآن والرسالة المحمدية١ وبعضهم أرجعه إلى العذاب الذي وعد به الكفار في الآية السابقة لهذه الآية٢. وهذا هو الأوجه المتسق مع النظم على ما يتبادر لنا.
وعلى هذا فتكون الآية الأولى تقريرا لموقف الكفار المكذبين بالعذاب الموعود مع أنه حق لا ريب فيه. وقد أمر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعلانهم بأنه ليس مسؤولا عنهم واحتوت الآية الثانية إنذارا بأنه لكل نبأ نهاية يستقر عندها وأن ما وعدوا به سوف يتحقق وسوف يرون مصداق ذلك.
والآيتان بهذا الشرح متصلتان بالسياق وتتمة له كما هو المتبادر. ولقد تحققت معجزة الآية بما كان من هلاك رؤساء الكفار الذين ظلوا مصرين على العناد والتكذيب والمناوأة في وقعة بدر الكبرى.
ولقد روى ابن كثير عن زيد بن أسلم ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه حينما نزلت الآية السابقة لهاتين الآيتين لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف قالوا له ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال : نعم، فقال بعضهم : هذا لا يكون أبدا يقتل بعضنا بعضا ونحن مسلمون فأنزل الله الآيتين ). وهذا لم يرد في كتب الأحاديث المعتبرة وعبارة الآيتين تسوغ التوقف فيها بكل قوة فلا يمكن أن تكون أولاهما عنت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضلا عن أن الآيتين منسجمتان موضوعيا في السياق السابق واللاحق. ويظل شرحنا هو الأوجه الذي يستفاد أيضا من شروح غير واحد من المفسرين والله تعالى أعلم.
ولقد قال بعضهم : إن جملة قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ قد نسجت بآيات القتال، وهذا يتكرر في كل مناسبة مماثلة، وهذا إنما يصح في حالة إذا رافق موقف الكفار والمكذبين طعن وأذى على ما شرحناه في تفسير سورة ( الكافرون ).



وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ( ١ ) ( ٦٦ ) لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ( ٢ ) وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( ٦٧ ) [ ٦٦ – ٦٧ ].
بعض المفسرين أرجع ضمير ( به ) إلى القرآن والرسالة المحمدية١ وبعضهم أرجعه إلى العذاب الذي وعد به الكفار في الآية السابقة لهذه الآية٢. وهذا هو الأوجه المتسق مع النظم على ما يتبادر لنا.
وعلى هذا فتكون الآية الأولى تقريرا لموقف الكفار المكذبين بالعذاب الموعود مع أنه حق لا ريب فيه. وقد أمر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعلانهم بأنه ليس مسؤولا عنهم واحتوت الآية الثانية إنذارا بأنه لكل نبأ نهاية يستقر عندها وأن ما وعدوا به سوف يتحقق وسوف يرون مصداق ذلك.
والآيتان بهذا الشرح متصلتان بالسياق وتتمة له كما هو المتبادر. ولقد تحققت معجزة الآية بما كان من هلاك رؤساء الكفار الذين ظلوا مصرين على العناد والتكذيب والمناوأة في وقعة بدر الكبرى.
ولقد روى ابن كثير عن زيد بن أسلم ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه حينما نزلت الآية السابقة لهاتين الآيتين لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف قالوا له ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال : نعم، فقال بعضهم : هذا لا يكون أبدا يقتل بعضنا بعضا ونحن مسلمون فأنزل الله الآيتين ). وهذا لم يرد في كتب الأحاديث المعتبرة وعبارة الآيتين تسوغ التوقف فيها بكل قوة فلا يمكن أن تكون أولاهما عنت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضلا عن أن الآيتين منسجمتان موضوعيا في السياق السابق واللاحق. ويظل شرحنا هو الأوجه الذي يستفاد أيضا من شروح غير واحد من المفسرين والله تعالى أعلم.
ولقد قال بعضهم : إن جملة قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ قد نسجت بآيات القتال، وهذا يتكرر في كل مناسبة مماثلة، وهذا إنما يصح في حالة إذا رافق موقف الكفار والمكذبين طعن وأذى على ما شرحناه في تفسير سورة ( الكافرون ).

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير