ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قوله :" وزكريا " وهو ابن إدّ وبرخيَّا و " يحيى " هو ابنه و " عيسى " هو ابن مريم ابنة عمران.
واسْتُدِلَّ بهذه الآية على أن الحسنَ والحُسيْنَ من ذُرِّيَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن الله -تعالى- جعل عيسى من ذُرِّيَّة إبراهيم، وهو لا ينسب إلى إبراهيم إلاَّ بالأمِّ، فكذلك الحَسَنُ والحُسيْنُ ويقال : إن أبا جعفر البَاقِرَ اسْتَدلَّ بهذه الآية عند الحَجَّاجِ بن يوسف الثقفي(١).

فصل فيما يستفاد من الآية


قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف(٢) على ولده وولد ولده دخل فيه أولاد بَنَاتِهِ أيضاً ما تَنَاسَلُوا، وكذلك في الوَصيَّةِ للقَرَاباتِ يدخل فيه ولد البنات، والقرابةُ عند أبي حنيفةَ كلُّ ذي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، ويسقط عنده ابن العَمِّ وابن العمة وابن الخال وابن الخالة ؛ لأنهم ليسوا بِمحْرَمِينَ.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى : القَرَابَةُ كُلُّ ذي رَحمٍ مَحْرَمٍ وغيره، فلم يسقط عنده ابن العم وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولدُ البنات(٣).
وإذا قال : لقرابتي وعقبي فهو كقوله : لولدي وولد ولدي(٤).
قوله :" وإلياس " قال ابن مسعود : هو إدريس وله اسمان مثل " يعقوب " و " إسرائيل "، والصحيح أنه غيره ؛ لأن -تعالى- ذكرهُ في ولد نوح، وإدريس جد أبي نوح، وهذا إلياس بن يسي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران " كُلُّ مِنَ الصَّالحينَ ".
١ ينظر: الرازي ١٣/٥٥..
٢ ينظر: القرطبي ٧/٢٢..
٣ ينظر: تفسير القرطبي ٧/٢٣..
٤ ينظر: تفسير القرطبي ٧/٢٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية