وزكريا بن آذنِ بن بَركيَا، من ذرية سليمان، ويحيى بن زكريا، وعيسى ابن مريم بنت عمران، وفيه دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت، وإلياس بن نُسى فنحاص بن إلعَازر بن هارون. وقيل : هو إدريس جَد نوح، وفيه بُعد. كلٌّ من الصالحين الكاملين في الصلاح، وهو الإتيان بما ينبغي والتحرز مما لا ينبغي.
قال الورتجبي : أمَر حبيبَه ـ عليه الصلاة والسلام ـ بالاقتداء بالأنبياء والرسل قبلَه في آداب الشريعة، لأن هناك منازلَ الوسائط، فإذا أوصله بالكُلِّية إليه، وكَحّل عيون أسراره بكُحل الربوبية، جعَله مستقلاً بذاته مستقيمًا بحاله، وخرج عن حَدِّ الإرادة إلى حد المعرفة والاستقامة، وأمره بإسقاط الوسائط، حتى قال :" لَو كَانَ مُوسَى حَيًا ما وَسِعَهُ إلاَّ اتّبِاعي "، وغير ذلك. هـ. وقال الشاذلي رضي الله عنه : أمَره بالاقتداء بهم فيما شاركوه فيه، وإن انفرد عنهم بما خُصَّ به. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي