قوله تعالى : وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ .
ذكر تعالى أن هؤلاء الأنبياء المذكورين في هذه السورة الكريمة لو أشركوا بالله لحبط جميع أعمالهم.
وصرح في موضع آخر بأنه أوحي هذا إلى نبينا، والأنبياء قبله عليهم كلهم صلوات الله وسلامه، وهو قوله : وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [ الزمر : ٦٥ ] الآية، وهذا شرط، والشرط لا يقتضي جواز الوقوع، لقوله : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ [ الزخرف : ٨١ ] الآية على القول بأن «إنْ » شرطية وقوله : لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً [ الأنبياء : ١٧ ] الآية، وقوله لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً [ الزمر : ٤ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان