قَوْله تَعَالَى: ذَلِك بِأَنَّهُ كَانَت تأتيهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ أَي: بالدلالات الواضحات.
وَقَوله: فَقَالُوا أبشر يهدوننا مثل قَوْله تَعَالَى: وَمَا منع النَّاس أَن يُؤمنُوا إِذْ جَاءَهُم الْهدى إِلَّا أَن قَالُوا أبْعث الله بشرا رَسُولا.
وَقَوله: فَكَفرُوا وتولوا أَي: جَحَدُوا وأعرضوا.
وَقَوله: وَاسْتغْنى الله يَعْنِي: أَن الله غَنِي عَن طاعتهم وعبادتهم وتوحيدهم.
وَقَوله: وَالله غَنِي حميد أَي: مستغني عَن أَفعَال الْعباد، مستحمد إِلَى خلقه بالإنعام عَلَيْهِم. وَيُقَال: حميد أَي: مُسْتَحقّ للحمد. وَيُقَال حميد أَي: يحب أَن يحمد. وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " مَا من أحد [أغير] من الله وَمَا أحب أحد إِلَيْهِ
زعم الَّذين كفرُوا أَن لن يبعثوا قل بلَى وربي لتبعثن ثمَّ لتنبؤن بِمَا عملتم وَذَلِكَ على الله يسير (٧) فآمنوا بِاللَّه وَرَسُوله والنور الَّذِي أنزلنَا وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (٨) يَوْم يجمعكم ليَوْم الْجمع ذَلِك يَوْم التغابن الْحَمد من الله، وَمَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله ".
صفحة رقم 451تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم