ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله : قُلْ أَرَأَيْتُمْ يا معشر قريش إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً أي : غائراً ذاهباً في الأرض لا تناله الدلاء، و «غَوْراً » خبر «أصْبَحَ »، وجوز أبو البقاء : أن يكون حالاً على تمام «أصْبَحَ »، لكنه استبعده١.
وحكى أنه قرئ٢ :«غُؤُوراً » - بضم الغين، وهمزة مضمومة، ثم واو ساكنة - على «فعول » وجعل الهمزة منقلبة عن واو مضمومة.

فصل في المراد بالماء :


كان ماؤهم من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ أي : جارٍ، قاله قتادة والضحاك٣.
فلا بد لهم أن يقولوا : لا يأتينا به إلا الله تعالى، فقل لهم : فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به.
يقال : غار الماء يغور غوراً : نضب، والغور : الغائر، وصف بالمصدر للمبالغة كما تقول : رجلٌ عدلٌ، ورضى. كما تقدم في سورة الكهف.
قال ابن عباسٍ :«بِماءٍ مَعينٍ » أي : ظاهر تراه العيون٤، فهو مفعول.
وقيل : هو من معن الماءُ، أي : كثر، فهو على هذا «فَعِيل ».
وعن ابن عباس أيضاً :«فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ عذبٍ »٥.
١ ينظر الإملاء ٢/٢٦٦..
٢ ينظر الدر المصون ٦/٣٤٨..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) عن قتادة والضحاك وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) عن قتادة. وعزاه إلى عبد بن حميد..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية