ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قل أرأيتم ؛ أخبروني إِن أصبحَ ماؤُكم غوراً ؛ غائراً في الأرض بالكلية، أو : لا تناله الدلاء فمَن يأتيكم بماءٍ معين ؛ جارٍ أو ظاهر سهل المأخذ، يصل إليه مَن وصله ؟. وفي القاموس : ماء معيون ومعين : ظاهر. ه. وقال مكي : ويجوز أن يكون معين " فعيل " من مَعَن الماء : كثر، ويجوز أن يكون مفعولاً من العَين، وأصله : معيون، ثم أعل، أي : فمَن يأتيكم بماء يُرى بالعين. ه. مختصراً.
وقرئت الآية عند مُلحدٍ، فقال : يأتي بالمعول والفؤوس، فذهبت عيناه تلك الليلة وَعمِيَ، وقيل : إنه محمد بن زكريا المتطبب، أعاذنا الله من سوء الأدب مع كتابه.
قال ابن عرفة : ذكر ابن عطية في فضل السورة أربعة أحاديث، وقد تقرر أن أحاديث الفضائل لم تصح إلا أحاديث قليلة، ليس هذا منها. ه. وفي الموطأ : إنها تجادل عن صاحبها١.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ويقولون- أي : أهل الإنكار على المريدين- : متى هذا الوعد بالفتح إن كنتم صادقين في الوعد بالفتح على أهل التوجه ؟ قل أيها العارف الداعي إلى الله : إنما العلم عند الله، وإنما أنا نذير مبين، أنذر البقاء في غم الحجاب وسوء الحساب، فلما رأوه – أي رأوا أثر الفتح على المتوجهين، بظهور سيما العارفين على وجوههم، ونبع الحكم من قلوبهم على ألسنتهم - زلفة، أي : قريبا، سيئت وجوه الذين كفروا بطريق الخصوص، وأنكروها - أي ساءهم ذلك حسدا أو ندما، وقيل هذا الذي كنتم تدعون، أي : تدعون أنه لا يكون، وأنه قد انقضى زمانه، وأهل الإنكار لا محالة يتمنون هلاك أهل النِسبة، فيقال لهم : قل أرأيتم إن أهلكنا الله بالموت، أو رحمنا بالحياة، فمن يجيركم أنتم من عذاب القطيعة والبعد، أي : هو لاحق بكم لا محالة، متنا أو عشنا، قل هو، أي : الذي توجهنا إليه، الرحمان رحمنا وضمنا إليه، آمنا به وعليه توكلنا في كفاية شروركم، فستعلمون حين يرفع المقربون في أعلى عليين، ويسقط أهل الحجاب في الحضيض الأسفل من الجنة، من هو اليوم في ضلال مبين، قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم - ماء حياة قلوبكم من الإيمان والتوحيد، غورا، فمن يأتيكم بماء معين ؟ أي : فمن يظهره لكم، ما يأتي به إلا أهل العلم بالله.
والله تعالى أعلم، وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.



١ أخرجه مالك في القرآن حديث ١٩..

الإشارة : ويقولون- أي : أهل الإنكار على المريدين- : متى هذا الوعد بالفتح إن كنتم صادقين في الوعد بالفتح على أهل التوجه ؟ قل أيها العارف الداعي إلى الله : إنما العلم عند الله، وإنما أنا نذير مبين، أنذر البقاء في غم الحجاب وسوء الحساب، فلما رأوه – أي رأوا أثر الفتح على المتوجهين، بظهور سيما العارفين على وجوههم، ونبع الحكم من قلوبهم على ألسنتهم - زلفة، أي : قريبا، سيئت وجوه الذين كفروا بطريق الخصوص، وأنكروها - أي ساءهم ذلك حسدا أو ندما، وقيل هذا الذي كنتم تدعون، أي : تدعون أنه لا يكون، وأنه قد انقضى زمانه، وأهل الإنكار لا محالة يتمنون هلاك أهل النِسبة، فيقال لهم : قل أرأيتم إن أهلكنا الله بالموت، أو رحمنا بالحياة، فمن يجيركم أنتم من عذاب القطيعة والبعد، أي : هو لاحق بكم لا محالة، متنا أو عشنا، قل هو، أي : الذي توجهنا إليه، الرحمان رحمنا وضمنا إليه، آمنا به وعليه توكلنا في كفاية شروركم، فستعلمون حين يرفع المقربون في أعلى عليين، ويسقط أهل الحجاب في الحضيض الأسفل من الجنة، من هو اليوم في ضلال مبين، قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم - ماء حياة قلوبكم من الإيمان والتوحيد، غورا، فمن يأتيكم بماء معين ؟ أي : فمن يظهره لكم، ما يأتي به إلا أهل العلم بالله.
والله تعالى أعلم، وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير