ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

المعنى الجملي : روي أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك، كما حكى الله عنهم في آية أخرى بقوله : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون [ الطور : ٣٠ ] وقوله : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا [ الفتح : ١٢ ] فنزلت الآية، ثم أمره أن يقول لهم : إن هلاكي أو رحمتي لا تجيركم من عذاب الله، ثم أمره أن يقول لهم : إنا آمنا بربنا وتوكلنا عليه، وستعلمون غدا من الهالك ؟ ثم أمره أن يقول لهم : إن غار ماؤكم في الأرض ولم تصل إليه الدلاء، فمن يأتيكم بماء عذب زلال تشربونه ؟.
شرح المفردات : غورا : أي غائرا في الأرض لا تناله الدلاء، معين : أي جار سهل المأخذ تصل إليه الأيدي.
قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين أي قل لهم : أخبروني إن ذهب ماؤكم في الأرض، ولم تصل إليه الدلاء، فمن يأتيكم بماء جار تشربونه عذبا زلالا. ولا جواب لكم إلا أن تقولوا هو الله، وإذا فلم تجعلون ما لا يقدر على شيء، شريكا في العبادة لمن هو قادر على كل شيء.
وفي هذا طلب إقرار منهم ببعض نعمه، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر.
وقصارى ذلك : إنه تعالى فضلا منه وكرما، أنبع لكم المياه وأجراها في سائر الأقطار، بحسب حاجتكم إليها قلة وكثرة، فله الحمد والمنة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير