وَلَو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم أَي: لأسمعهم سَماع التفهم وَالْقَبُول لَو علم أَنهم يصلحون لذَلِك.
وَلَو أسمعهم لتولوا وهم معرضون فَإِن قيل: كَيفَ يَسْتَقِيم قَوْله: لأسمعهم وَلَو أسمعهم لتولوا ؟ قيل مَعْنَاهُ: لَو علم فيهم خيرا لأسمعهم سَماع التفهم، وَلَو
دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وَأَنه إِلَيْهِ تحشرون (٢٤) أسمعهم سَماع الآذان لتولوا. وَقيل مَعْنَاهُ: وَلَو أسمعهم سَماع التفهم لتولوا؛ لما سبق لَهُم من الشقاوة، وَأَنَّهُمْ لَا يصلحون لذَلِك وَلَا خير فيهم. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ للنَّبِي: أحيي لنا قصيا؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَيخا مُبَارَكًا حَتَّى نشْهد لَك بِالنُّبُوَّةِ فنؤمن بك، فَقَالَ الله تَعَالَى: وَلَو أسمعهم كَلَام قصي لتولوا وهم معرضون.
صفحة رقم 257تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم