ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا شيئاً من جنس الخيرِ الذي من جملته صرفُ قواهم إلى تحرّي الحقِّ واتباعِ الهدى
لاسْمَعَهُمْ سماع تفهم وتدبر ولو قفوا على حقية الرسول ﷺ وأطاعوه وآمنوا به ولكن لم يعلم فيهم شيئاً من ذلك لخلوّهم عنه بالمرة فلم يُسمِعْهم كذلك لخلوه عن الفائدة وخروجِه عن الحكمة وإليه أُشير بقوله تعالى
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ أي لو أسمعهم سماعَ تفهّمٍ وهم على هذه الحالة العارية عن الخير بالكلية لتولّوا عما سمِعوه من الحق ولم ينتفعوا به قطُّ أو ارتدوا بعد ما صدقوه وصاروا كأن لم يسمعوه أصلاً وقوله تعالى
وَهُم مُّعْرِضُونَ إما حالٌ من ضمير تولوا أي لتولوا على أدبارهم والحالُ أنهم معرضون عما سمعوه بقلوبهم وإما اعتراضٌ تذييلىٌّ أي وهم قوم عادتهم الإعراض وقيل كانُوا يقولون لرسولِ الله ﷺ أحّيِ قُصَيّاً فإنه كان شيخَاً مباركاً حتى يشهدَ لك ونؤمنَ بك فالمعنى ولو أسمعهم كلام قصيَ الخ وقيل هم بنو عبدِ الدار بن قصي لم يُسلم منهم إلا مصعبُ بنُ عميرٍ وسويدُ بن حرْملة كانوا يقولون نحن صمٌّ بكمٌ

صفحة رقم 15

عميٌ عما جاء به محمدٌ لا نسمعه ولا نجيبه قاتلهم الله تعالى فقُتلوا جميعاً بأحد وكانوا أصحابَ اللواءِ وعن ابن جريج أنهم المنافقون وعن الحسنِ رضيَ الله عنه أنهم أهل الكتاب
سورة الأنفال من الآيات (٢٤ ٢٥)

صفحة رقم 16

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية