ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

ولو علِمَ الله فيهم خيراً ؛ سعادة كتبت لهم، أو انتفاعاً بالآيات، لأسمعهُم سماع تَفَهُّم، ولو أسمعهم ، مع كونه قد علم الأخير فيهم، لتولَّوا عنه، ولم ينتفعوا به، وارتدوا بعد التصديق والقبول، وهم مُّعرضون عنه لعنادهم، وقيل : إنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُحيي لهم قُصي بن كلاب، ويشهد له بالرسالة، حتى يسمعوا منه ذلك، فأنزل الله : ولو عَلِمَ اللَّهُ فيهم خيراً لأسمعهم كلامه بعد إحيائه، ولو أسمعهم لتولوا وهم مُّعرضُون ، لسبق الشقاوة في حقهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : اعلم أن الأمر الذي شرف به الآدمي وفضل غيره هو معرفة خالقه، واستعمال العقل فيما يقربه إليه، وسماع الوعظ الذي يزجره عن غيه، فإذا فقد هذا كان كالبهائم أو أضل، ولله در ابن البنا، حيث يقول في مباحثه :

وَاعْلَمْ أَنَّ عُصْبَةَ الجُهَّالِ بَهَائِمٌ في صُوَرِ الرِّجَال
واعلم أيضاً أن بعض القلوب لا تقبل علم الحقائق، فأشغلها بعلم الشرائع، ولو علم فيها خيراً لأسمعها تلك الأسرار، ولو أسمعها، مع علمه بعدم قبولها، لتولت عنها وأعرضت ؛ لضيق صدرها وعدم التفرغ لها.

الإشارة : اعلم أن الأمر الذي شرف به الآدمي وفضل غيره هو معرفة خالقه، واستعمال العقل فيما يقربه إليه، وسماع الوعظ الذي يزجره عن غيه، فإذا فقد هذا كان كالبهائم أو أضل، ولله در ابن البنا، حيث يقول في مباحثه :
وَاعْلَمْ أَنَّ عُصْبَةَ الجُهَّالِ بَهَائِمٌ في صُوَرِ الرِّجَال
واعلم أيضاً أن بعض القلوب لا تقبل علم الحقائق، فأشغلها بعلم الشرائع، ولو علم فيها خيراً لأسمعها تلك الأسرار، ولو أسمعها، مع علمه بعدم قبولها، لتولت عنها وأعرضت ؛ لضيق صدرها وعدم التفرغ لها.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير