ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

قال الله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ التوبة : ١٠٣ ].
وفيها تسع مسائل :
المسألة الأولى : النص المجمل، ومتى يعمل به ؟
المسألة الثانية : وجوب الزكاة في مال العبد والمجنون والصبي.
المسألة الثالثة : زكاة الخيل.
المسألة الرابعة : هل في العسل زكاة ؟
المسألة الخامسة : هل في عروض التجارة زكاة ؟
المسألة السادسة : زكاة البقر.
المسألة السابعة : زكاة ما زاد على الثلاثمائة من الغنم.
المسألة الثامنة : هل يجوز إخراج زكاة المال من غير جنسه.
المسألة التاسعة : صدقة الفطر.
المسألة الأولى :
[ ٩٧ ] النص المجمل، ومتى يعمل به ؟
قال ابن حزم رحمه الله تعالى :
( قال علي : والصحيح من ذلك : أنه [ إذا ]١ كان من النصوص التي لو رتركنا وظاهرها لم يفهم منه المراد، فإننا لا ينفذ منها إلا ما يبينه نص آخر، أو إجماع، وذلك مثل :…وكذلك قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ التوبة : ١٠٣ ].
ليس فيها بيان كيفية تلك الصدقة، ولا متى تؤخذ ؟ أفي كل يوم ؟ أم في كل شهر ؟ أم في كل عام ؟ أم مرة في الدهر ؟ ولا مقدار ما يؤخذ، ولا من أي مال ؟ ففي قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ التوبة : ١٠٣ ] : عمومان اثنان :
أحدهما : الأموال، والثاني : الضمير الراجع إلى أرباب الأموال.
فأما عموم الأموال : فقد صح الإجماع المنقول جيلا جيلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يوجب الزكاة إلا في بعض الأموال دون بعض مع أن نص الآية يوجب ذلك ؛ لأنه إنما قال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ التوبة : ١٠٣ ].
فالظاهر يقتضي أن ما أخذ مما قل أو كثر فقد أخذ من أموالهم كما أمر.
وقوله عليه السلام إذ سئل عن الحمير أفيها زكاة أم لا ؟ ٢.
على أن هذا اللفظ ليس مرادا به جميع الأموال، وقد قال عليه السلام : " إن أموالكم عليكم حرام " ٣.
وقال عليه السلام : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " ٤.
ونص عليه السلام على أنه لا يحل أخذ مال أحد إلا بطيب نفسه٥.
وليست الزكاة كذلك بل هم مقاتلون إن منعوها.
وأيضا فإن لفظة :( من ) في قوله تعالى : خذ من أموالهم إنما هي للتبعيض.
وأيضا، فلو كانت الأموال مرادة على عمومها، لكان ذلك ممتنعا ؛ لأن ذلك كان يوجب الأخذ من كل برة، ومن كل خردلة، ومن كل سمة ؛ لأن كل ذلك أموال، فلما صح بكل ما ذكرنا أنه تعالى لم يرد كل مال، وجب طلب معرفة الأموال التي تجب فيها الزكاة، ومقدار ما يؤخذ منها، ومتى يؤخذ من نص آخر، أو من الإجماع، إذ قد ثبت أن المأخوذ هو شيء من بعض ما يملكونه، فلا بد من بيان ذلك الشيء المراد، فإنه إذا أخذ شيء يقع عليه اسم شيء واحد من جميع أموالهم، فقد أخذ من أموالهم، وكان هذا أيضا موافقا للظاهر وغير مخالف له البتة. وليس إلا هذا الوجه، إلا أن يوجب أكثر منه نص أو إجماع ؛ لأنه قد تغذر الوجه الثاني، وهو : أن يؤخذ من كل مال جزء، وإذا لم يكن لشيء إلا قسمان، فسقط أحدهما، ثبت الآخر. فلو لم تأت نصوص وإجماع على : الأخذ من المواشي والذهب والفضة والبر والشعير والتمر لما وجب إلا ما يقع عليه اسم أخذ، لأجزأ إعطاء برة واحدة، أو شعيرة واحدة، أو أي شيء أعطاء المرء. ولكن النصوص والإجماع على ما ذكرنا فرض الوقوف عندهما.
وأما العموم الثاني : وهو عموم أرباب الأموال، فبين واضح، وهو من كل إنسان ذي مال، فوجب استعماله على عمومه، إذ عرف مقدار ما يؤخذ، ومتى يؤخذ، ومما يؤخذ. فلا مخرج من ذلك إلا ما أخرجه نص، أو إجماع على ما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى٦.
المسألة الثانية :
[ ١٠٠ ] وجوب الزكاة في مال العبد والمجنون والصبي.
قال ابن حزم :
( والزكاة فرض على الرجال والنساء الأحرار منهم والحرائر والعبيد، والإماء، والكبار، والصغار، والعقلاء، والمجانين من المسلمين، ولا تؤخذ من كافر.
قال الله عز وجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [ البقرة : ٤٣ ].
فهذا خطاب منه تعالى لكل بالغ عاقل، من حر، أو عبد، ذكر أو أنثى : لأنهم كلهم من الذين آمنوا. وقال تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم [ التوبة : ١٠٣ ]. فهذا عموم لكل صغير وكبير، وعاقل، ومجنون، وحر وعبد ؛ لأنهم كلهم محتاجون إلى طهرة الله تعالى لهم وتزكيته إياهم، وكلهم من الذين آمنوا.
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني، ثنا إبراهيم بن أحمد، ثنا الفربري، ثنا البخاري، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن زكرياء بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن، فقال : أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم بأن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد في فقرائهم٧.
فهذا عموم لكل غني من المسلمين، وهذا يدخل فيه الصغير، والكبير، والمجنون والعبد، والأمة إذا كانوا أغنياء.
كما احتج في مسألة وجوب الزكاة في مال العبد بما روي عن ابن عمر، فقال :( حدثنا عبد الله بن ربيع، ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، ثنا أحمد بن خالد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا يزيد بن إبراهيم – هو التستري – ثنا محمد بن سيرين، حدثني جابر الحذاء، قال : سألت ابن عمر، قلت : على المملوك زكاة ؟ قال : أليس مسلما ؟ قلت : بلى. قال : فإن عليه في كل مائتين خمسة، فما زاد فبحساب ذلك٨.
وأما مال الصغير، والمجنون ؛ فإن مالكا، والشافعي قالا بقولنا. وهو قول عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله٩، وأم المؤمنين عائشة، وجابر، وابن مسعود، وعطاء وغيره...
والعجب أن المحفوظ عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم إيجاب الزكاة في مال اليتيم : روينا من طريق أحمد بن حنبل : ثنا سفيان – هو ابن عيينة – عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأيوب السختياني ويحيى بن سعيد الأنصاري أنهم كلهم سمعوا القاسم بن أبي بكر الصديق يقول : كانت عائشة تزكي أموالنا، ونحن أيتام في حجرها، زاد يحيى، وإنه ليتجر بها في البحر١٠.
ومن طريق أحمد بن حنبل : ثنا وكيع، ثنا القاسم بن الفضل هو الحداني، عن معاوية بن قرة، عن الحكم بن أبي العاص الثقفي قال : قال لي عمر بن الخطاب : إن عندي مال يتيم قد كادت الصدقة أن تأتي عليه١١.
ومن طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا : أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في الرجل يلي مال اليتيم، قال : يعطي زكاته١٢.
ومن طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبيد الله بن أبي رافع قال : باع علي بن أبي طالب أرضا لنا بثمانين ألفا، وكنا يتامى في حجره ؛ فلما قبضنا أموالنا نقصت. فقال : إني كنت أزكيه١٣.
وعن ابن مسعود قال : احص ما في مال اليتيم من زكاة، فإذا بلغ، فإن آنست منه رشدا فأخبره، فإن شاء زكى وإن شاء ترك١٤.
وهو قول عطاء وجابر بن زيد وطاوس ومجاهد والزهري وغيرهم، وما نعلم لمن ذكرنا مخالفا من الصحابة، إلا رواية ضعيفة عن ابن عباس، فيها ابن لهيعة١٥ )١٦.
المسألة الثالثة :
[ ١٠١ ] زكاة الخيل.
قال ابن حزم رحمه الله تعالى، بعد أن ذكر خلاف الأحناف في هذه المسألة :
( وذهب جمهور الناس إلى أن لا زكاة في الخيل أصلا.
حدثنا حمام، ثنا ابن مفرج، عن ابن الأعرابي، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال : قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق١٧.
وقد صح أن عمر إنما أخذها على أنها صدقة تطوع منهم لا واجبة.
حدثنا حمام، ثنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي، ثنا عبد الله بن يونس، ثنا بقي بن مخلد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن أبي خالد، عن شبيل بن عوف وكان قد أدرك الجاهلية قال : أمر عمر بن الخطاب الناس بالصدقة ؛ فقال الناس : يا أمير المؤمنين، خيل لنا ورقيق افرض علينا عشرة عشرة. فقال عمر : أما أنا فلا أفرض ذلك عليكم١٨.
حدثنا حمام، ثنا عباس بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قرأت على أبي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن زهير – هو ابن معاوية – ثنا أبو إسحاق – هو السبيعي – عن حارثة – هو ابن مضرب – قال : حججت مع عمر بن الخطاب، فأتاه أشراف أهل الشام فقالوا : يا أمير المؤمنين، إنا أصبنا رقيقا ودوابا، فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا، وتكون لنا زكاة. فقال : هذا شيء لم يفعله اللذان كانا قبلي١٩.
قال أبو محمد : هذه أسانيد في غاية الصحة، والإسناد فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأخذ من الخيل صدقة ؛ ولا أبو بكر بعده ؛ وأن عمر لم يفرض ذلك. وأن عليا بعده لم يأخذها.
حدثنا عبد الله بن ربيع، ثنا محمد بن معاوية، ثنا أحمد بن شعيب، أنا محمود بن غيلان، ثنا أبو أسامة – هو حماد بن أسامة – ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد عفوت عن الخيل، فأدوا صدقة أموالكم من كل مائتين خمسة " ٢٠.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس على المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقة، إلا صدقة الفطر في الرقيق " ٢١.
والفرس والعبد اسم للجنس كله، ولو كان في شيء من ذلك صدقة لما أغفل عليه السلام بيان مقدارها ومقدار ما تؤخذ منه، وبالله تعالى التوفيق٢٢.
المسألة الرابعة :
[ ١٠٢ ] هل في العسل زكاة ؟
قال ابن حزم :
( قال أبو محمد : وبأن لا زكاة في العسل يقول مالك وسفيان الثوري والحسن بن حي والشافعي وأبو سليمان وأصحابهم.
قال علي : قد قلنا : إن الله تعالى قال : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [ البقرة : ١٨٨ ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام ".
فلا يجوز إيجاب فرض زكاة في مال لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إيجابها.
فإن احتجوا بعموم قول الله تعالى خذ من أموالهم صدقة [ التوبة : ١٠٣ ].
قيل لهم : فأوجبوها فيما خرج من معادن الذهب والفضة، وفي القصب، وفي ذكور الخيل، فكل ذلك أموال للمسلمين٢٣.
المسألة الخامسة :
[ ١٠٣ ] هل في عروض التجارة زكاة ؟
قال ابن حزم :
( وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن لا زكاة في عروض التجارة، وهو أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود من الإب

١ زيادة يقتضيها السياق..
٢ هو حديث طويل بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم عقوبة من منع زكاة الذهب والفضة والإبل والغنم والبقر، ثم سئل عن الحمر فقال: (ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره[الزلزلة: ٧-٨].
أخرجه البخاري (٢٣٧١) في كتاب المساقاة، باب شرب الناس والدواب من الأنهار، وأخرجه مسلم (٩٨٧) في (كتاب الزكاة): باب إثم مانع الزكاة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..

٣ سبق تخريجه. ؟.
٤ أخرجه مسلم (٢٥٦٤) في كتاب البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم وخذله..
٥ هذا هو حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، ولفظه: (لا يحل لامرئ مسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه).
أخرجه أحمد (٥/٤٢٥)، واليبهقي (٩/٣٥٨)، وابن حبان (١٣/٣١٦-٣١٧).
من طريق: سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد به.
وهذا إسناد حسن. قال الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/١٧٤) عن رجاله: (رجال الصحيح).
عبد الرحمن بن سعد، ثقة من الثالثة. كما في (التقريب) [٣٨٩٩].
ووقع عند البيهقي. عبد الرحمن بن سعيد. ثم قال:
(وهو عبد الرحمن بن سعد بن مالك، وهو ابن أبي سعيد الخدري، قاله البخاري).
وللحديث شواهد كثيرة، منها الحديث الذي ذكره ابن حزم، وقد سبق تخريجه.
وهو أصل جاء الكتاب والسنة له بالبيان والتأكيد..

٦ أصول الأحكام (م١/٣٩٠-٣٩٢)..
٧ الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة أو بعدها. (التقريب) [٢٩٩٤].
زكريا بن إسحاق المكي، ثقة رمي بالقدر، من السادسة. (التقريب) [٢٠٣١].
يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن صيفي، ويقال: يحيى بن محمد، ويقال: يحيى بن عبد الله بن صيفي، المكي، ثقة، من السادسة. (التقريب) [٧٦٣٩].
نافذ، بفاء ومعجمة، أبو معبد، مولى ابن عباس، المكي، ثقة من الرابعة، مات سنة أربع ومائة. (التقريب) [٧١٢٠].
وقد سبق تخريج الحديث، وكذا التعريف ببقية رجال الإسناد..

٨ رجال الإسناد :
عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد الأسدي، أبو محمد، من اهل قرطبة، كان ضابطا لكتبه، صدوقا لروايته، ثقة في نقله، مات سنة أربع وستين وثلاثمائة. انظر: (تاريخ علماء الأندلس) ص ١٩٢، (جذوة المقتبس) ص ٢٣٥.
أحمد بن خالد بن يزيد، أبو عمر، القرطبي، ويعرف بابن الجباب، كان من أفراد الأئمة، عديم النظر، وكان إماما في الفقه لمالك، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلائمائة. (السير) (١٥/٢٤٠). (تاريخ علماء الأندلس) ص ٣٥.
علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي، أبو الحسن، نزيل مكة، الإمام، الحافظ، الصدوق، قال ابن أبي حاتم: كان صدوقا، ووثقه الدارقطني، وكان يأخذ على تحديثه أجرا، مات سنة ست وثمانين ومائتين. انظر: (السير) (١٣/٣٤٨)، تهذيب التهذيب (٧/٣٠٦)، (الجرح والتعديل) (٦/١٩٣).
الحجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم، البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة. (التقريب) [١١٤٦].
يزيد بن إبراهيم التستري، بضم المثناة وسكون المهملة وفتح المثناة ثم راء، نزيل البصرة، أبو سعيد، ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين، من كبار السابعة، مات سنة ثلاث وستين على الصحيح (التقريب) [٧٧٣٤].
تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٣٨٩)، وعبد الرزاق (٤/٧٢)، وإسناده صحيح كما قال ابن حزم، لكن روى عبد الرزاق (٤/٧٢)، وابن أبي شيبة (٢/٣٨٨) عن ابن عمر أنه قال: ليس في مال العبد زكاة، لكن في السند عبد الله العمري، وهو ضعيف..

٩ أخرجه الشافعي في الأم (٢/٢٩)، وعبد الرزاق (٤/٦٩)، وأبو عبيد (٤٥٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٤/١٠٨)، وسنده صحيح، ولفظه: أنه كان يخرج الزكاة من مال اليتيم..
١٠ رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، أبو محمد المدني، ثقة جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات ست وعشرين وقيل بعدها. (التقريب) [٤٠٠٧].
تخريجه: أخرجه مالك في (الموطأ) (١/٢٥١)، وأبو عبيد ص ٤٥٦، والشافعي في (الأم) (٢/٢٩)، وعبد الرزاق (٤/٦٦-٦٧) وإسناده صحيح..

١١ رجال الإسناد:
القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، بضم المهملة والتشديد، أبو المغيرة البصري، ثقة، رمي بالإرجاء، مات سنة سبع وستين، من السابعة. (التقريب) [٥٥١٧].
معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني أبو إياس، البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث عشرة وهو بن ست وسبعين سنة. (التقريب) [٦٨١٧].
الحكم بن أبي العاص الثقفي، أخو عثمان بن أبي العاص، عداده في أهل البصرة، وثقه ابن حبان وقال ابن أبي حاتم: بصري له صحبة، روى عنه معاوية بن قرة المزني. سمعت أبي يقول ذلك. انظر: (الجرح والعديل) (٣/١٢٠)، (الثقات) لابن حبان (٤/١٤٣).
تخريجه: أخرجه عبد الرزاق (٤/١٦)، وأبو عبيد ص ٤٥٥، واليبهقي في سننه (٤/١٠٧) إلا أنهم جعلوا الراوي للأثر عثمان بن ابي العاص، قال البيهقي: (كذا في هذه الرواية، ورواه معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص عن عمر، وكلاهما محفوظ)..

١٢ رجال الإسناد :
محمد بن بكر بن عثمان البرساني، بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة، أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة مات سنة أربع ومائتين. (التقريب) [٥٧٩٧].
أخرجه عبد الرزاق (٤/٦٦)، وأبو عبيد ص ٤٥٦، من الطريق التي ذكرها ابن حزم وإسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/٣٧٩) من طريق أشعث عن أبي الزبير لكن أشعث بن سوار الكندي ضعيف كما في (التقريب) [٥٢٨]..

١٣ رجال الإسناد:
عبيد الله بن أبي رافع المدي مولى النبي صلى الله عليه وسلم، كان كاتب علي، وهو ثقة من الثالثة. (التقريب) [٤٣١٦].
تخريجه: أخرجه عبد الرزاق (٤/٦٧)، والدارقطني (٢/١١٠ – ١١١)، والبيهقي (٤/١٠٧-١٠٨)، وهذا مشهور عن علي كما قال ذلك الحافظ في (التخليص) (٢/١٥٩)..

١٤ أخرجه أبو عبيد ص ٤٥٧، وابن أبي شيبة (٢/٣٧٩)، والبيقهي (٤/١٠٨)، من طريق: ليث، عن مجاهد عن ابن مسعود.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن مجاهدا لم يدرك ابن مسعود، وليث هو ابن أبي سليم ضعفه أهل العلم بالحديث.
وقد بين الشافعي دلالة هذا الأثر على هذا المذهب، فقال في الأم (٢/٢٩): (كان ابن مسعود أمر والي اليتيم أن لا يؤدي عنه زكاة حتى يكون هو ينوي أداءها عن نفسه، لأنه لا يأمر بإحصاء ما مر عليه، وعدد ماله إلا ليؤدي عن نفسه ما وجب عليه من الزكاة..

١٥ سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق أثر ابن عباس في أدلة من لا يرى الزكاة في مال اليتيم..
١٦ (المحلى) (٤/٤-١١)..
١٧ رجال الإسناد :
ابن مفرج: أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي مولاهم القرطبي، كان حافظا للحديث، بصيرا باسماء الرجال، رحل في طلب الحديث، وسمع من العلماء، فأكثر، وأخذ الناس عنه، مات سنة ثمانين وثلاثمائة. (السير) (١٦/٣٩٠)، تاريخ علماء الأندلس (٣٦٧).
الدبري: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، راوية عبد الرزاق قال الذهبي: (الشيخ، العلام، المسند، الصدوق) مات في سنة خمس وثمانين ومائتين. (السير) (١٣/٤١٦).
أبو إسحاق، هو السبيعي: عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل غير ذلك (التقريب) (٥١٠٠).
عاصم بن ضمرة السلولي، الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات دون المائة، سنة أربع وسبعين. (التقريب) (٣٠٨٠).
تخريجه: أخرجه عبد الرزاق (٤/٣٤)..

١٨ رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي الباجي، محدث الأندلس، قال ابن الفرضي: (كان ضابطا لروايته، ثقة، صدوقا، حافظا للحديث، بصيرا بمعانيه، لم ألق فيمن لقيته من شيوخ الأندلس من أفضله عليه في الضبط (مات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. انظر: (السير)(١٦/٣٧٧) تاريخ علماء الأندلس (١٩٨).
عبد الله بن يونس بن محمد المرادي، يعرف بالقبري، أبو محمد، سمع من بقي بن مخلد كثيرا، وصحبه، مات سنة ثلاثين وثلاثمائة انظر: (تاريخ علماء الأندلس) ص ١٨٦، (جذوة المقتبس) ص ٢٤٨.
بقي بن مخلد بن يزيد الإمام القدوة، الحافظ، من حفاظ المحدثين، ومن أئمة الدين، والزهاد الصالحين، صنف في التفسير كتابا لا نظير له، وكذا في الحديث كتابا مسندا على أبواب الفقه، لم ير مثله، ولم يكن متقيدا بمذهب معين بل كان يفتي بالدليل، وقد نشر الحديث في الأندلس. انظر (السير) (١٣/٢٨٥)، (تاريخ علماء الأندلس) ص ٨٢، (جذوة المقتبس) ص ١٦٧.
عبد الرحيم بن سليمان الكناني، أو الطائي، أبو على الأشل، المروزي، نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة. (التقريب) [٤٠٨٤].
ابن أبي خالد، هو إسماعيل الأحمسي مولاهم، البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومائة. (التقريب) [٤٤٢].
شبيل بن عوف الأحمسي، أبو الطفيل الكوفي، مخضرم ثقة، لم تصح صحبته، وهو من الثانية، وشهد القادسية. (التقريب) [٢٧٦١].
تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/٣٨١)..

١٩ رجال الإسناد:
زهير بن معاوية بن حديج، أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره من السابعة. مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. (التقريب) (٢٠٦٢).
حارثة بن مضرب بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة، العبدي الكوفي، ثقة من الثانية، غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه. (التقريب) [١٠٧٠].
تخريجه: أخرجه البيهقي في سننه (٤/١١٨-١١٩)، والدارقطني (٢/١٢٦)..

٢٠ محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين، وقيل بعد ذلك. (التقريب) [٦٥٥٩].
أخرجه البخاري (١٤٦٣) كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، (١٤٦٤) في باب: ليس على المسلم في عبده صدقة (ولم يذكر الاستثناء)، و(مسلم) (٩٨٢) في (كتاب الزكاة: باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه. وليعلم أن الاستثناء الوارد في الحديث هو عند مسلم..

٢١ سبق تخريجه..
٢٢ (المحلى) (٤/٣٤-٣٥)..
٢٣ (المحلى) (٤/٣٩)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير