ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ( ١٠٤ ).
٥٠٨- لا يدل على وجوب الأداء بمجرد الأداء بمجرده على الأمة، وربما ظن ظان أنه يدل على الوجوب وليس الأمر كذلك، لكن دل الشرع على أن أمر النبي عليه الصلاة والسلام واجب الطاعة وأنهم لو كانوا مأذونين في المنع لكان ذلك تحقيرا للنبي عليه السلام وتنفيرا للأمة عنه، وذلك يغض من قدره ويشوش مقصود الشرع. [ نفسه : ٢/١٣ ].
٥٠٩- لغة العرب منقسمة إلى حقيقة ومجاز، فالزكاة من حيث الصور تنقيص، ومن حيث المنعى نمو وزيادة، قال الله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها والتطهير والتزكية وصفان من طرف التخلية والتحلية من قسمي الصفات المذمومة والمحمودة لحقيقة القلب، قال صلى الله عليه وسلم :( ما نقص مال من صدقة )١ ويضاعف له من الوفر في العاجل، ومن الأجر في الآجل، زكاة وزيادة فيعمه معها النقص الخالص، ويشهد نموها في ماله قوله صلى الله عليه وسلم :( مالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت )٢ فسمي باقيا لا فانيا، فثبت بهذا أن هذا الاسم بمعنى النحو حقيقة فيها في عالم الحقائق، وقد جاءت الشريعة بالحقيقة والمجاز، وكلاهما في لغة العرب. [ الإحياء : ١/ ١٥٧ والوسيط في المذهب : ١/ ٤٠٣ ].

١ - رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: [[ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله]] كتاب البر والصلة والآداب ٤/ ٢٠٠١ حديث رقم ٦٩..
٢ - رواه النسائي في سننه كتاب الوصايا ٦/ ٢٣٨..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير