تُطَهّرُهُمْ صفة لصدقة. وقرئ :«تطهرهم »، من أطهره بمعنى طهره. و «تطهرهم »، بالجزم جواباً للأمر. ولم يقرأ وَتُزَكّيهِمْ إلاّ بإثبات الياء. والتاء في تُطَهّرُهُمْ للخطاب أو لغيبة المؤنث. والتزكية : مبالغة في التطهير وزيادة فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال وَصَلّ عَلَيْهِمْ واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم، والسنّة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخذها. وعن الشافعي رحمه الله : أحب أن يقول الوالي عند أخذ الصدقة : أجرك الله فيما أعطيت، وجعله طهوراً، وبارك لك فيما أبقيت. وقرئ :«إن صلاتك » على التوحيد سَكَنٌ لَّهُمْ يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم والله سَمِيعٌ يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم عَلِيمٌ بما في ضمائرهم، والغمّ من الندم لما فرط منهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب