قوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها...
قال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله ). فقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. فقال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
قال ابن بكير وعبد الله عن الليث " عناقا " وهو أصح.
[ الصحيح ١٣/٢٦٤ ح ٧٢٨٤، ٧٢٨٥ – ك الاعتصام بالكتاب والسنة، ب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم... ]، وأخرجه مسلم [ الصحيح ١/٥٣ ح ٢ – ك الإيمان، ب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله... ] من حديث ابن عمر بنحوه.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لما نزلت وآخرون اعترفوا بذنوبهم... أرسل النبي صلى الله عليه وسلم فأطلقهم وعذرهم، فجاؤوا بأموالهم فقالوا : يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا، واستغفر لنا، قال :( ما أمرت أن آخذ أموالكم ). فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها... الآية.
قوله تعالى : ... وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم
قال البخاري : حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن عبد الله بن أبي أوفي قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال :( اللهم صل على آل فلان. فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى ).
[ الصحيح ٣/٤٢٣ ح ١٤٩٧ – ك الزكاة، ب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة ]، وأخرجه مسلم في [ الصحيح ٢/٧٥٦ – ٧٥٧ ح ١٠٧٨ – ك الزكاة، ب الدعاء لمن أتى بصدقة ].
قال أبو داود : حدثنا محمد بن عيسى، ثنا أبو عوانة، عن الأسود ابن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله : أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : صل علي وعلى زوجي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( صلى الله عليك وعلى زوجك ).
[ السنن ٢/٨٨ -٨٩ ح ١٥٣٣ – ك الصلاة، ب الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم ]، وأخرجه الترمذي [ الشمائل ح ٩٣، ٩٤ ] والنسائي [ عمل اليوم والليلة ح ٤٢٣ ] وإسماعيل القاضي في [ فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ح ٧٧ ] من طرق عن الأسود به مختصرا. وأخرجه أحمد [ المسند ٣/٣٠٣ ] من طريق سفيان عن الأسود به مطولا. وحسنه ابن حجر [ فتح الباري ٧/٣٩٨ ] وقال الألباني : إسناده صحيح [ فضل الصلاة ح ٧٧ ].
أخرجه الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : إن صلاتك سكن لهم يقول : رحمة لهم.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين