يقول الله ( جل وعلا ) : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون ( ٢٩ ) [ التوبة : آية ٢٩ ].
كان الصحابة ( رضي الله عنهم ) ينتظرون نزول هذه الآية الكريمة بسبب آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي من المنسأ الذي قدمناه في قوله : ما ننسخ من ءاية أو ننسها [ البقرة : آية ١٠٦ ] على قراءة : ننسأها ١ يعني : نؤخرها ؛ لأن الله يؤخر بعض الآيات إلى أمد معلوم، ثم يأتي ببدلها، تارة يأتي ببدلها ناسخا، وتارة تكون منسأة لا منسوخة ؛ لأنها كانت معلوما أنها مغياة بغاية. وإيضاح هذا : أن الله أنزل آيات في أهل الكتاب تدل على عدم قتالهم، كقوله في سورة البقرة : ود كثير من أهل الكتب لو يردونكم من بعد إيمنكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره [ البقرة : آية ١٠٩ ]. فاعفوا واصفحوا أي : عن أهل الكتاب حتى يأتي الله بأمره أي : حتى يأتيكم الأمر الأخير من الله. وكانت هذه الآية من سورة براءة فيها الأمر الذي كانوا ينتظرونه في آية البقرة، فأنزل الله : قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر [ التوبة : آية ٢٩ ]. لأن أهل الكتاب من يهود ونصارى وإن قالوا لا إله إلا الله وأقروا بالقيامة فهم كمن أنكر وجود الله وأنكر وجود القيامة ؛ لأنهم لما اتخذوا الأرباب معه وأشركوا به في الأرباب وقالوا : إن عزيرا ابنه، وإن المسيح ابنه ! ! هذا القول من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ؛ لأن الكافر إذا كفر بالله من وجه لا ينفعه الإيمان به من وجه آخر، فمن قال : لا إله إلا الله، وادعى لله ولدا، أو شريكا، أو ربا معه، فهذا لا يؤمن بالله ولا باليوم الأخر ، وهو يوم القيامة، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله بل يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله، ولا يدينون دين الحق ، الذي هو دين الإسلام.
وفي قوله : دين الحق وجهان من التفسير ٢ :
أحدهما : أن ( الحق ) هو ضد الباطل، وأن دين الحق من إضافة الموصوف إلى صفته. أي : الدين الذي هو الحق الذي هو دين الإسلام. ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه [ آل عمران : آية ١٩ ].
الوجه الثاني : أن الحق هو الله، فالحق من أسماء الله. ولا يدينون دين الحق أي : دين الله الذي شرعه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله : من الذين أوتوا الكتب بيان للذين أمروا بقتالهم الموصوفون بأنهم لا يؤمنون بالله إلى آخر ما ذكر.
من الذين أوتوا الكتب من يهود ونصرى.
وعندما نزلت تجهز صلى الله عليه وسلم لقتال النصارى في غزوة تبوك كما سيأتي تفاصيله في هذه السورة الكريمة.
حتى يعطوا الجزية عن يد :( حتى ) حرف غاية، والمغيا هنا قتلوا أي : قاتلوهم وأمد ذلك القتال إلى غاية هي أن يعطوا الجزية عن يد إذا لم يؤمنوا بالله، فإن آمنوا بالله فذلك، وإلا فلا بد أن يعطوا الجزية.
الجزية :( فعلة ) وقد تقرر في علم العربية أن ( الفعلة ) كسر الفاء تأتي لبيان الهيئات، من هيئات المصدر. وأصلها من جزى يجزي ؛ لأن الكفار – أهل الكتاب - : ينعم عليهم المسلمون بحقن دمائهم وعدم قتلهم. والمدافعة عنهم، ومنع كل من أراد أن يظلمهم، فهذا الإحسان يجازونه نوعا من الجزاء عبر عنه بالجزية من ( جزى يجزي ) إذا كافأ ما أسدي إليه، تقول العرب : أحسن إلي فجزيته، أي : كافأته بما أسدى، ومنه قول الشاعر ٣ :
يجزيك أو يثني عليك وإن من أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
وقوله في هذه الآية الكريمة : عن يد فيه أوجه من التفسير معروفة عند العلماء لا يكذب بعضها بعضا ٤ : قال بعض العلماء : يعطوا الجزية عن يد : أي : عن قهر وتحت ذل وكل ما أعطاه الإنسان مقهورا ذليلا تقول العرب : أعطاه عن يد. وقال بعض العلماء : يعطيه عن يد معناه يسلمه بيده ولا يرسل به غيره، فالدافع واقف والآخذ جالس. وقال بعض العلماء : عن يد أي : نقدا متسلما باليد لا نسيئة. وقال بعض العلماء : عن يد أي " عن اعترافهم بنعمة المسلمين عليهم حيث قبلوا منهم العوض ولم يقتلوهم. والحال في هذا وهم صغرون الصاغرون : المتصفون بالصغار. والصغار في لغة العرب معناه : الذل والحقارة والهوان. ومعنى : وهم صغرون أي : حقيرون ذليلون. وسنبين هنا – إن شاء الله – بعض أحكام الجزية :
اعلموا أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن بجواز أخذ الجزية من أهل الكتاب، ولكنه ( صلوات الله وسلامه عليه ) بين أنهم وإن أخذت منهم الجزية فلا يجوز بحال من الأحوال ولا بوجه من الوجوه أن يتركوا يسكنون في جزيرة العرب، فإقامة الكفار وسكناهم في جزيرة العرب ممنوع لا يجوز بحال، فيجب على المسلمين أن يخرجوهم من جزيرة العرب جميعها ولا يتركوا فيها كافرا. وهذا من آخر ما أوصى به محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس، وأوصى عند موته بثلاث، قال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " قال الراوي : ونسيت الثالثة ٥. فهذا حديث صحيح أوصى به النبي عند موته. وقد أخرج مسلم وغيره أنه ( صلوات الله وسلامه عليه ) قال : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما " ٦. وروى الإمام أحمد وغيره عن عائشة ( رضي الله عنها ) آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال : " لا يترك بجزيرة العرب أنها قالت : آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال : " لا يترك بجزيرة العرب دينان " ٧. وروى أحمد وغيره عن أبي عبيدة بن الجراح ( رضي الله عنه ) قال : آخر ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب " ٨.
فهذه الأحاديث وأمثالها تدل على أنه لا يجوز أن يسكن كافر بجزيرة العرب كائنا ما كان، وأن على المسلمين إخراج الكفار من جزيرة العرب، ولكنهم لا يمنعون من الإتيان إليها لتجارة أو نحوه من غير إقامة بها، وكان عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) إذا أراد بعض اليهود دخول الحجاز لتجارة أذن له وأجل لهم ثلاثة أيام يبيعون فيها ويشترون ثم يذهبون ٩.
واعلموا أن الجزية إذا أسلم الكافر اختلف العلماء هل تسقط عنه الجزية ١٠ ؟ وأظهر القولين : أنه تسقط عنه الجزية لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا جزية على مسلم " ١١ ولأنه لا تؤخذ منه وهو صاغر ؛ لأن المسلم لا يحقر ولا يهان.
وقال الشافعي في طائفة من العلماء : إذا أسلم لم تسقط عنه الجزية ؛ لأنها بقيت دينا فيه، فهي كسائر الديون، إلا أنه عند أدائها يؤديها غير صاغر ولا مهان، لأجل إسلامه، ولكنها تقررت في ذمته.
واختلف العلماء : في القدر الذي يؤخذ من أهل الجزية ١٢، وممن تؤخذ الجزية ١٣ ؟ فقال جماعة من العلماء : تؤخذ الجزية من كل كتابي عجميا كان أو عربيا، والجزية بالأديان لا بالأنساب. وهذا القول هو الصحيح والأظهر.
وقال بعض العلماء : تؤخذ من مشركي العجم ولا تؤخذ من مشركي العرب. وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ١٤.
والحق أن الجزية تؤخذ من كل كتابي عربيا كان أو غيره، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا لما أرسله إلى اليمن أن يأخذ من كل حالم من كفار أهل اليمن – أهل الكتاب – الذين لم يسلموا أن يأخذ من كل حالم دينارا منهم ١٥. وبعث خالد بن الوليد إلى أكيدر فأخذ من أكيدر الجزية ١٦. وأكيدر دومة معلوم أنه عربي، أصله من كندة، كما قاله غير واحد.
وأخذ الجزية من أهل نجران ١٧. وأكثر أهل نجران نصارى عرب. وهذا هو التحقيق، فالحق الذي لا شك فيه أن الكتابي الذي كان على دين أهل الكتاب قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم تؤخذ منهم الجزية بنص هذه الآية ؛ ولأنها لم تفصل.
وأما المجوس فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم تؤخذ منهم الجزية، فقد روى البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ١٨. وقد أخذ الجزية من أهل البحرين ١٩ وأكثرهم في ذلك الوقت كانوا مجوسا.
فالحق الذي لا شك فيه أنها تؤخذ من المجوس لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ٢٠ وثبت عن عبد الرحمان بن عوف أنه قال : أشهد فقد أخذ رسول الله الجزية من مجوس هجر. وكان عمر بن الخطاب توقف في أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عنده عبد الرحمان بن عوف ( رضي الله عنه ) ٢١. والشافعي ( رحمه الله ) يقول : لا تؤخذ إلا من الكتابي عربيا كان أو عجميا، أو من المجوسي بالسنة. أما المشركون من عبدة الأوثان وما جرى مجراهم ٢٢ قال الشافعي : لا تؤخذ منهم الجزية. وقال به جماعة من العلماء. قالوا ووجهه : أن الله في المشركين ما نص إلا على القتل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم [ التوبة : آية ٥ ] وفي أهل الكتاب قال : حتى يعطوا الجزية [ التوبة : آية ٢٩ ] وفي المجوس ثبت أخذ الجزية منهم بالسنة. فالمشركون لهم السيف، وأهل الكتاب لهم الجزية بالقرآن، والمجوس لهم الجزية بالسنة، وبهذا قال جماعة من العلماء منهم الشافعي.
وقال مالك بن أنس ( رحمه الله ) في جماعة من العلماء : إنها تؤخذ من كل كافر وثنيا كان يعبد الأصنام أو مجوسيا، أو كتابيا، فتؤخذ من جميع الكفار. هذا قول مالك في طائفة من العلماء.
وأقل ما جاء في قدر الجزية على الرجل من أهل الكتاب دينار. قال جمهور العلماء : لا تنقص الجزية عن دينار ٢٣. وبعضهم يقول : لا حد لها، فما صالح عليه الإمام هو الذي يؤخذ.
وكان عمر بن الخطاب أخذ الجزية من أهل الشام ٢٤، وأخذها من أهل السواد ٢٥. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ الجزية من أهل اليمن من كل حالم دينارا ٢٦.
والتحقيق أنها لا تؤخذ من الصبيان والنساء، بل من الرجال المقاتلين، كما دل عليه حديث معاذ : " خذ من كل حالم دينارا " ٢٧. يعني : لا صبيا، ولا امرأة ؛ ولأن الصبيان والنساء ليسوا من المقاتلين ولا يجوز قتلهم. والله يقول في المقاتلين : قتلوا الذين لا يؤمنون بالله وباليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية . فدل أن الذي يعطي الجزية هم المقاتلون لا غيرهم. كان عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أخذ الجزية من أهل الشام على الواحد أربعة دنانير ٢٨.
وعن ابن أبي نجيح أنه سأل مجاهدا ( رحمه الله ) : ما بال أهل اليمن أخذ منهم في الجزية دينار، وأهل الشام أربعة دنانير ؟ قال : ذلك باعتبار الفقير واليسار، وهؤلاء فقراء أخذ منهم دينار، وهؤلاء موسرون أخذ منهم أربة دنانير ٢٩. وكان عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أخذ الجزية من أهل السواد، فأخذ من الفقير والمراد به الفقير الذي له حرفة وتسبب اثني عشر درهما، ومن المتوسط أربعة وعشرين درهمان ومن الغني ثمانية وأربعين درهما ٣٠.
وبعض العلماء يقول هذا، ويعضهم يقول : أربعة دنانير، وبعضهم يقول : دينار. وقد أمر النبي بدينار، وأخذ عم
٢ انظر البحر المحيط (٥/ ٢٩)..
٣ البيت في القرطبي (٨/ ١١٤)، البحر المحيط (٥/ ٣٠)..
٤ انظر: القرطبي (٨/ ١١٥)، البحر المحيط (٥/ ٣٠)..
٥ البخاري في الجزيرة والموادعة، باب إخراج اليهود من جزيرة اليهود من جزيرة العرب. حديث رقم: (٣١٦٨) (٦/ ٢٧٠)، ومسلم في الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه. حديث رقم: (١٦٣٧) (٣/ ١٢٥٧)..
٦ مسلم في الجهاد والسير، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب. حديث رقم: (١٧٦٧) (٣/ ١٣٨٨) من حديث عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)..
٧ أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٥) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢٥): "رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع" ا. هـ..
٨ أخرجه أحمد (١/ ١٩٥، ١٩٦)، وأبو يعلى (١/ ٨٧٢)، والحميدي (٨٥)، والدرامي (٢/ ١٥١ - ١٥٢)، والطيالسي (٢٢٩)، والبيهقي (٩/ ٢٠٨). وانظر: السلسلة الصحيحة (١١٣٢)..
٩ أخرجه البيهقي (٩/ ٢٠٩)..
١٠ انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١١٢)، المغني (١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢)، القرطبي (٨/ ١١٣ - ١١٤)..
١١ أخرجه أحمد (١/ ٢٢٣، ٢٨٥)، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٩، وأبو داود في الخراج والفيء، باب الذمي الذي يسلم في بعض السنة. حديث رقم: (٣٠٣٧) (٨/ ٣٠٥)، والترمذي في الزكاة، باب ما جاء: ليس على المسلم جزية. حديث رقم: (٦٣٣) (٣/ ١٨)، البيهقي، والدرقطني (٤/ ١٥٦، ١٥٧)، وابن عدي (٥/ ١٨٤٥)، (٦/ ٢٠٧٢)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣٢). انظر: الإرواء (٥/ ٩٩)..
١٢ انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١١ - ١١٢)، المغني (١٣/ ٢١١ - ٢١٢)، القرطبي (٨/ ١١١)، أحكام أهل الذمة (١/ ٢٦)..
١٣ انظر: الأم (٤/ ٢٤٠، ٢٨١)، القرطبي (٨/ ١١٠)، المغني (١٣/ ٢٠٢) فما بعدها، أحكام أهل الذمة (١/١) فما بعدها..
١٤ انظر: المدونة (٢/ ٤٦ - ٤٧)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٠ – ١١١) المغني (١٣/ ٢٠٦ – ٢٠٧، ٢٠٨)..
١٥ أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٠، ٢٤٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٢١)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)، والترمذي في الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر. حديث رقم: (٦٢٣) (٣/ ١١) وقال: "هذا حديث حسم. وروي بعضهم هذا الحديث عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أن النبي... وهذا أصح" ا. هـ. وأبو داود في الزكاة، باب في زكاة السائمة. حديث رقم: (١٥٦١ - ١٢٦٢) (٤/ ٤٥٧) وفي الإمارة، باب في أخذ الجزية. حديث رقم: (٣٠٢٢، ٣٠٢٣) (٨/ ٢٨٧)، وابن ماجه في الزكاة، باب صدقة البقر. حديث رقم: (١٨٠٣) (٨/ ٢٨٧)، والنسائي في الزكاة، باب زكاة البقر. حديث رقم: (٢٤٥٠ - ٢٤٥٢) (٥/ ٢٥ - ٢٦)، والحاكم (١/ ٣٩٨)، والبيهقي (٤/ ٩٨)، (٩/ ١٩٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٩)، وابن حبان (الإحسان ٧/ ١٩٥). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧٥): "إسناده متصل صحيح ثابت" ا. هـ.
وانظر: التلخيص (٢/ ١٥٢)، الإرواء (٧٩٥)، صحيح أبي داود (٢/ ٥٨٩)، صحيح ابن ماجه (١/ ٣٠٢)..
١٦ أخرجه أبو في الخراج والإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية. حديث رقم: (٣٠٢١) (٨/ ٢٨٦)، والبيهقي (٩/ ١٨٦، ١٨٧). وانظر: صحيح أبي داود (٢/ ٥٨٩)..
١٧ أخرجه أبو داود في الإمارة، باب في أخذ الجزية. حديث رقم: (٣٠٢٥) (٨/ ٢٩١)، والبيهقي (٩/ ١٨٧)..
١٨ أخرجه البخاري في جزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب. حديث رقم: (٣١٥٧) (٦/ ٢٥٧)..
١٩ أخرجه البخاري في الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب. حديث رقم: (٣١٥٨) (٦/ ٢٥٧)، وطرفه (٤٠١٥، ٦٤٢٥)، ومسلم في الزهد والرقائق. حديث رقم: (٢٩٦١) (٤/ ٢٢٧٣) من حديث عمرو بن عوف الأنصاري (رضي الله عنه).
وقد أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس، حديث رقم: (١٥٨٨) (٤/ ١٤٧) من حديث السائب بن يزيد. وعقبه بقوله: "وسألت محمدا عن هذا فقال: هو مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم" ا. هـ.
وقد أخرجه مالك ص ١٨٧ عن الزهري بلاغا..
٢٠ أخرجه مالك في الموطأ ص ١٨٨، والبيهقي (٩/ ١٨٩) من حديث عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١١٤): "هذا حديث منقطع" ا. هـ. وله شاهد من حديث السائب بن يزيد (رضي الله عنه)، قال في المجمع (٦/ ١٣): "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه" ا. هـ. انظر: الإرواء (٥/ ٨٨)..
٢١ مضى تخريجه قريبا..
٢٢ انظر: المدونة (٢/ ٤٦)، الأم (٤/ ١٧٢ - ١٧٤)، المغني (١٣/ ٢٠٣ – ١٠٤، ٢٠٨)..
٢٣ كما جاء في حديث معاذ (رضي الله عنه) لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمين، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا. وقد مضى تخريجه قريبا..
٢٤ سيأتي تخريجهما قريبا..
٢٥ سيأتي تخريجهما قريبا..
٢٦ مضى تخريجه قريبا..
٢٧ مضى تخريجه قريبا..
٢٨ أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٥)..
٢٩ البخاري في الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب (٦/ ٢٥٧)..
٣٠ أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤١)، والبيهقي (٩/ ١٩٦)..
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير