ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

يقول الله تعالى : قُلْ أي تنتظرون بنا هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ أي ننتظر بكم هذا بسبي أو بقتل، إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين ، وقوله تعالى : وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أي مهما أنفقتم من نفقة طائعين أو مكرهين أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا أي ننتظر بكم هذا بسبي أو بقتل فتربصوا إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ ، وقوله تعالى : قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً أي مهما أنفقتم من نفقة طائعين أو مكرهين لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ ثم أخبر تعالى عن سبب ذلك وهو أنهم لا يتقبل منهم إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَبِرَسُولِهِ أي والأعمال إنما تصح بالإيمان، وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى أي ليس لهم قدم صحيح ولا همة في العمل، وَلاَ يُنفِقُونَ نفقة إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ ، وقد أخبر الصادق المصدوق ﷺ :« ان الله لا يمل حتى تملوا » و « أن الله طيب لا يقبل إلا طيباً »، فلهذا لا يقبل الله من هؤلاء نفقة ولا عملاً، لأنه إنما يتقبل من المتقين.

صفحة رقم 1045

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية