قل هل تربصون بنا هل تنتظرون أن يقع بنا إِلا إِحْدَى الحسنيين الغنيمة أو الشَّهادة ونحن نتربص ننتظر بكم أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عنده بقارعةٍ من السَّماء أو بأيدينا يأذن لنا في قتلكم فنقتلكم فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ فانتظروا مواعيد الشَّيطان إنَّا منتظرون مواعيد الله من إظهار دينه وهلاك مَنْ خالفه ثمَّ ذكر في الآية الثَّانية والثَّالثة أنَّه لا يقبل منهم ما أنفقوا في الجهاد لأنَّ منهم مَنْ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اقعد وأُعينك بمالي فأخبر الله تعالى أنه لا يقبل ذلك فعلوه طائعين أو مكرهين وبيَّن أنَّ المانع لقبول ذلك كفرهم بالله ورسوله وكسلهم في الصَّلاة لأنَّهم لا يرجون لها ثواباً وكراهتهم الإِنفاق في سبيل الله لأنَّهم يعدونه مغرما
صفحة رقم 467الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي