وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ لأن حقَّهم ألَّا يتوكلوا على غيره.
* * *
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢).
[٥٢] قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ تنتظرونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ تثنيةُ الحسنى، إما النصرُ، أو الشهادةُ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وهشامٌ عن ابنِ عامرٍ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: (هَل تَّرَبَّصُونَ) بإدغام اللام في التاء، والباقون: بالإظهار (١).
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ إحدى السوءتين، إما أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ هو الصواعقُ والموتُ أَوْ بِأَيْدِينَا كقتلِنا إياكم إنْ أظهرتُمْ ما في قلوبِكم.
فَتَرَبَّصُوا بمواعيدِ الشيطانِ.
إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ بمواعيدِ الرحمنِ بالنصرِ عليكم.
* * *
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب