قل لهم يا محمد هل تربصون بنا فيه حذف أحد التائبين أصله تتربصون يعني ما تنتظرون بنا أيها الفار أو المنافقون إلا إحدى الحسنيين أي : إحدى العاقبتين كل منهما حسنى العواقب وذلك القتل في سبيل الله وذلك وإن كان قبيحا على زعمكم لكنه إحدى العاقبتين الحسنيين في حقنا أحدهما هذه وهي شهادة مورثة للجنة والحياة المؤبدة، وثانيهما النصر والغنيمة.
عن أبي هريرة قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ( انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان لي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ) )١متفق عليه، والترديد مانعة الخلود دون الجمع ونحن نتربص بكم إحدى السوأتين أن لا تتوبوا أحد لهما أن يصيبكم الله بعذاب من عنده يوم القيامة إن ظفرتم في الدنيا، وثانيهما ما قال : أو بأيدينا أي أو بعذاب بأيدينا وهو القتل على الكفر المفضي إلى عذاب النار وهذا على تقدير كون الخطاب لمطلق الكفار وعلى تقدير كونه للمنافقين خاصة فإحدى السوأتين : أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أي يهلككم أهلك الأمم الخالية فيعذبكم في النار إن متم على النفاق، وثانيهما : القتل على الكفر إن أظهرتم ما في قلوبكم فتربصوا ما هو عاقبتنا إنا معكم متربصون ما هو عاقبتكم وقال الحسن تربصوا مواعيد الشيطان إنا متربصون مواعيد الرحمان من إظهار دينه.
التفسير المظهري
المظهري