أي: مُحدقةٌ بهم، جامعةٌ لهم يوم القيامة.
وَلاَ تَفْتِنِّي: وقف حسن.
قوله: إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ إلى قوله: مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ.
والمعنى: إن يصبك يا محمد، سرورٌ وفتح، ساء المنافقين ذلك، وإن يصبك نقص في جيشك أو ضر، أو هزيمة، يقول المنافقون: قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا [مِن قَبْلُ]، أي: أخذنا الحذر بتخلفنا مِن قَبْلُ أي: من قبل أن تصيبهم هذه المصيبة، وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ [فَرِحُونَ]، أي: يُدْبروا عن محمد ﷺ، [ وهم]: فرحون بما أصابه.
ثم قال: قُل، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: ليس يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا، أي: في اللوح المحفوظ، وقضاه علينا: هُوَ مَوْلاَنَا أي ناصرنا، وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي