ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وما أمروا يعني هؤلاء الكفار كلهم إلا ليعبدوا الله قيل : اللام زائدة والفعل منصوب بأن مقدرة، حذفت إن وزيدت اللام، والجملة في محل النصب على أنه مفعول به لأمروا، أي ما أمروا إلا بأن يعبدوا الله، وقيل : المفعول به محذوف، واللام لام كي، والجملة في محل النصب على العلية، والمعنى ما أمروا بما أمروا به بشيء إلا ليعبدوا، والحاصل أنهم ما أمروا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم إلا بشيء حين ذاته تدل الأدلة العقلية على حسنه، وقد أمروا بذلك فيما سبق من الكتب المنزلة، فعجباً من المنكرين كيف أنكروا، وكيف تفرقوا فيه. مخلصين حال من فاعل يعبدوا له أي الله الدين أي الاعتقاد عن الشرك بغيره حنفاء حال مرادف، أو متداخل لمخلصين، أي مائلين عن الأديان الباطلة كلها، قال ابن عباس : معناه وما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بإخلاص العبادة لله موحدين ويقيموا عطف على يعبدوا الصلاة المكتوبة في أوقاتها ويؤتوا الزكاة عند محلها وذلك الذي أمروا به على لسان محمد صلى الله عليه وسلم دين القيِّمة أي الأمة القائمة الراسخة على الحق من الأنبياء والماضين وأتباعهم الصالحين، قال البغوي : قال النضر بن شميل : سألت الخليل بن أحمد عن قوله تعالى : وذلك دين القيِّمة فقال : القيمة والقيم والقائم واحد، مجاز الآية : وذلك دين القيمة لله بالتوحيد، أو المعنى وذلك دين الكتاب القيمة التي لا عوج فيها التي جرى ذكرها في ضمن الذين أتوا الكتاب، وقيل : معناه ذلك طريق الملة والشريعة القيمة المستقيمة، قال البغوي : أضاف الدين إلى القيمة - وهي لغة - لاختلاف اللفظين، وأنث القيمة بتأويلها إلى الملة، ولما ورد ذكر المؤمنين والكافرين استأنف الله سبحانه بالوعد والوعيد للفريقين فقال : إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شرُّ البريَّة ٦ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريَّة ٧ جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ٨ .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير