ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وما أُمِروا إلاّ ليَعْبُدوا الله مُخْلِصينَ له الدِّينَ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مُقِرِّين له بالعبادة.
الثاني : ناوين بقلوبهم وجه الله تعالى في عبادتهم.
الثالث : إذا قال : لا إله إلا الله أن يقول على أثرها " الحمد لله "، قاله ابن جرير.
ويحتمل رابعاً : إلا ليخلصوا دينهم في الإقرار بنبوته.
حُنفاءَ فيه ستة أوجه :
أحدها : متبعين.
الثاني : مستقيمين، قاله محمد بن كعب.
الثالث : مخلصين، قاله خصيف.
الرابع : مسلمين، قاله الضحاك، وقال الشاعر١ :

أخليفة الرحمنِ إنا مَعْشرٌ حُنفاءُ نسجُدُ بُكرةً وأصيلاً
الخامس : يعني حجّاجاً، قاله ابن عباس ؛ وقال عطية العوفي : إذا اجتمع الحنيف والمسلم كان معنى الحنيف الحاج، وإذا انفرد الحنيف كان معناه المسلم، وقال سعيد بن جبير : لا تسمي العرب الحنيف إلا لمن حج واختتن.
السادس : أنهم المؤمنون بالرسل كلهم، قاله أبو قلابة.
ويُقيموا الصّلاةَ ويُؤْتُوا الزّكاةَ وذلكَ دينُ القَيِّمَةِ وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه وذلك دين الأمة المستقيمة.
الثاني : وذلك دين القضاء القيم، قاله ابن عباس.
الثالث : وذلك الحساب البين، قاله مقاتل.
ويحتمل رابعاً : وذلك دين من قام لله بحقه٢.
١ هو الراعي النميري كما ذكر المؤلف في تفسير آية ويمنعون الماعون..
٢ هذا ما في المخطوطة من تفسير السورة، ولعله على منهج المؤلف في الاقتصار على تفسير ما يحتاج إلى تفسيره دون غيره..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية