وانتقل كتاب الله إلى التذكير بمضمون الدعوة الإسلامية، والتعريف بجوهرها وفحواها، وأنها دعوة جامعة للناس أجمعين، إلى عبادة الله وحده، وإنفراده بالطاعة والعبودية، وأداء حقوق الله –وعلى رأسها إقامة الصلاة- وأداء حقوق العباد - وعلى رأسها إيتاء الزكاة- مع الإخلاص لله في القول والعمل، والابتعاد عن كل ما هو باطل وفاسد، نية واعتقادا، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى، مذكرا أهل الكتاب بما أمروا به في الكتب المنزلة : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ، أي : لا يميلون إلى الباطل من قريب ولا من بعيد، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، ثم قال تعالى منوها بدين الحق والمبادئ السامية التي يدعو إليها : وذلك دين القيمة٥ ، أي : ذلك دين الملة المستقيمة، ودين الشريعة المستقيمة.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري