701 وقفة

في قوله تعالى في ختام آية الوضوء: (مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ) دلالة على أنَّه يُعفى عن كلِّ ما يشق التحرز منه من مبطلات الوضوء، وموانع...

إبراهيم الحميضي [المائدة:٦]

(تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّه) فيه دليل على أنَّ كلَّ آخذ علمٍ؛ عليه ألا يأخذه إلا من أتقن أهله علمًـا، وأنحرهم دراية، وأغوصهم على لطائفه وحقائقه، وإن احتاج إلى أن يضرب إليه أكباد ا...

النسفي [المائدة:٤]

قال الإمام مالك بن أنس: من أحدث في هذا الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفًا، فقد زعم أن الرسول خان الدين؛ لأن الله تعالى يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون ال...

الشاطبي [المائدة:٣]

قال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون على البر، وقرنه بالتقوى له، فقال سبحانه: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى)؛ لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا ا...

القرطبي [المائدة:٢]

في الصحيحين أن يهوديًا قال لعمر: لو علينا نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) الآية؛ لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فأخبره عمر بعلمه بوقت نزولها(سب...

عمر المقبل [المائدة:٣]

(٢٣سنة) هي الفاصلة بين هذه الآية التي نزلت في مثل هذا اليوم: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) وبين نزول:(اقْرَأْ بِاس...

عمر المقبل [المائدة:٣]

من مظاهر الإعجاز البلاغي في القرآن إيثار لفظٍ بَدَلَ آخرٍ، فتأمل -مثلًا-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فما السرّ...

محمد الصامل [المائدة:٣]

انظر إلى الهدهد يقول لنبيٍّ: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ). هذا هو الهدهد المخلوق الأقل من سليمان يقول له: عرفت ما لم تعرفه، وكأنَّ هذا القول جاء ليعلِّمَنا حُسن الأدب مع من هو دوننا، فهو يهب...

محمد متولي الشعراوي [النمل:٢٢]

قام نبيك - صلى الله عليه وسلم - ليلة كاملة بآية يرددها حتى أصبح، وهي: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ،( أخرجه النسائي ح(١٠١...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [المائدة:١١٨]

إن الإنسان محتاج دائمًا إلى منشطات الأمل وكوابح الغرور، فإن يأسه من النجاح يقوده إلى السقوط، واغتراره بما عنده يمنعه السبق؛ ولذا كان من سنن القرآن الجمع بين الوعد والوعيد، كما في قوله: (اعْلَمُوا...

أبو حامدالغزالى [المائدة:٩٨]

الحج قوام الدين والدنيا: يقول ابن جرير في قوله تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ): «كانت هذه الأربع قوا...

الطبري [المائدة:٩٧]

(لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ) جاءت في سياق آيات منع المُحرِم من الصيد، وفيها تربية للنفس على ترك المباح في أصله -وهو الصيد- الذي حُرّم مؤقتا؛ طاعةً لله، وتأمل كلمة: (بِالْغَيْبِ)...

محمد العواجي [المائدة:٩٤]

تأملت في تكرار التقوى ثلاث مرات في هذه الآية، فوقع لي وجهين: ١- أحدهما: أن الأول للماضي والثاني للحال والثالث في المستقبل ... ٢- الثاني: أن الأول في مقام الإسلام والثاني في مقام الإيمان والثالث ف...

تفسير السعدي [المائدة:٩٣]

هذا وصف حالهم، وحكاية مقالهم، ومن لم يكن كذلك فليس على هديهم ولا على طريقهم.

القرطبي [المائدة:٨٣]

تدبر كم في القرآن من ذكر لجرائم اليهود: في حق الله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ) وملائكته: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ) وكتبه: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِ...

تدبر [المائدة:٦٤]

فليفتح العلماء لهذه الآية مسامعهم ويفرجوا لها عن قلوبهم؛ فإنها قد جاءت بما فيه البيان الشافي لهم بأن كفهم عن المعاصي مع ترك إنكارهم على أهلها لا يسمن ولا يغني من جوع، بل هم أشد حالًا وأعظم وبالًا...

الشوكانى [المائدة:٦٣]

هذه بشارة عظيمة لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجندِه، أنَّ له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان -؛ لحكمة يريدها الله تعالى- فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلًا؟

تفسير السعدي [المائدة:٥٦]

من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيَه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره! وأعجب من كل ذلك.. علمك أنَّك لا بد لك منه، وأنك أحوجُ شيءٍ إليه، وأنت عنه مُ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [المائدة:٥٤]

علاقة الكافر بالكافر وإن كانت في الأصل موجودة: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) لكنها في الحقيقة هزيلة؛ لضعف الرابطة وعدم أصالتها: (وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ )، وفي الآخرة تنهار...

عبدالله الجلالي [المائدة:٥١]

كل حكم يخالف شريعة الله، فهو من فصيلة أحكام الجاهلية:(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ).

محمد الخضر حسين [المائدة:٥٠]

القلب لا يدخله حقائق الإيمان إذا كان فيه ما ينجسه من الكبر والحسد، قال تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ)، وقال تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِين...

ابن تيمية [المائدة:٤١]

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة: ٣) كانت شرائع الإسلام تنزل شيئًا فشيئًا، فصار الحجُّ كمالَ الدين، وتمام ال...

ابن تيمية [المائدة:٣]

(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) ولا فرق في أصل طلب التعاون بين أن يكون الخير من مصالح الحياة الدنيا -التي أذنت الشريعة بإقامتها- وأن يكون من وسائل السعادة في الأخرى.

محمد الخضر حسين [المائدة:٢]

ففي شريعته من اللين والعفو والصفح ومكارم الأخلاق، أعظم مما في الإنجيل، وفيها من الشدة والجهاد، وإقامة الحدود على الكفار والمنافقين، أعظم مما في التوراة، وهذا هو غاية الكمال؛ ولهذا قال بعضهم: «بعث...

ابن تيمية [المائدة:٤٨]

(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ) إذا كان ربنا تعالى قد عاب سماع الكذب، فما ظنك بالكذب نفسه؟ والغيبة والنميمة والبهتان؛ لأن مجرد سماع الكذب يفضي لشر كثير، أوله: مرض القلب بالشبهة، ثم تتأثر الجوارح -بعد ذل...

متدبر [المائدة:٤٢]

قد لا تُختم الآية الكريمة بأسماء الله الحسنى صراحة، ولكن قد تذكر فيها أحكام تلك الأسماء، كقوله تعالى -لما ذكر عقوبة السرقة، فإنه قال في آخرها-: (نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)،...

تفسير السعدي [المائدة:٣٨]