2839 وقفة

لعلكم تشكرون) (لعل) هنا للتعليل؛ و (تشكرون) على أمور أربعة: إرادة الله بنا اليسر، عدم إرادته العسر، إكمال العدة، التكبير على ما هدانا، هذه الأمور كلها نِعَم تحتاج منا أن نشكر الله عليها.

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٨٥]

(وهو العلي العظيم) مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر، فهو وحده العلي؛ أي: ذو العلوِّ المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء، و(العظيم) أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته. فتأمَّل أيُّها...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٢٥٥]

في سياق آيات الحج: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله)وكان المتوقع أن يقال: وما تفعلوا من شيء؛ ليتناول كل ما تقدم من الخير والشر، إلا أنه خص الخير بأنه يعلمه لفوائد، منها: إذا علمتُ منك الخير ذكرته وش...

الرازي [البقرة:١٩٧]

(ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) (وأطعموا القانع والمعتر ، (وأطعموا البائش الفقير) يلحظ المتدبر عناية الشرع بمسألة إطعام المساكين في المناسك، فهنيئًا لمن وفقه الله فأطعم مسكينًا، وسد جوعته، وكفاه...

محمد الربيعة [البقرة:١٩٦]

(وأنتم عاكفون في المساجد) لقد جعل الإسلام هذه العزلة في إطار المسجد، فلم يسمح بانقطاع في غار أو في غابة؛ وذلك حتى لا ننهى صلة المسلم بالجماعة.

أبو حامدالغزالى [البقرة:١٨٧]

(ولعلكم تشكرون) قد يقول قائل: في الصوم مشقة وتعب، فكيف يؤمر العبد بالشكر؟ فيقال: من نظر في الثمرات العظيمة التي ترتبت على هذه الفريضة: من حلاوة المناجاة، وتلاوة القرآن، وأنواع الإحسان التي وفق له...

محمد متولي الشعراوي [البقرة:١٨٥]

(وسع كرسيه السموات والأرض) والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة...

تفسير السعدي [البقرة:٢٥٥]

الأعمال المخير فيها إنما ينتفي الإثم عنها؛ إذا فعلها الإنسان على سبيل التقوى لله تعالى؛ دون التهاون بأوامره؛ لقوله: (لمن اتقى )، فمن فعل ما يخير فيه، على سبيل التقوى لله، والأخذ بتيسيره، فلا إثم...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٢٠٣]

الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه؛ كان أحرص على العمل وأكثر التذاذًا به، وأقل نفرة عنه، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد؛ فلهذه الوجوه أتبع الله تعالى الأمر بالحج والنه...

الرازي [البقرة:١٩٧]

جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال: «انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام»( أبو...

ابن كثير [البقرة:١٩٦]

استدل العلماء بقوله: (وأنتم عاكفون في المساجد) على أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، ووجه الدلالة: كأن الأمر مستقر ومفروغ منه، أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وقد حكى الإجماع على ذلك.

القرطبي [البقرة:١٨٧]

(ولا يحيطون بشيء من علمه ) لم يقل: بعلمه، فهم لا يحيطون بعلمه، ولا بشيء من علمه، بل هم إن علموه، فإنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطة

ابن جزي الغرناطي [البقرة:٢٥٥]

لما نهى الله عباده عن إتيان القبيح قولًا وفعلًا:(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)، حثهم على فعل الجميل، وأخبرهم أنه عالم به، وسيجزيهم عليه أوفر الجزاء يوم القيامة فقال:(وما تفعلوا من خير يعلمه...

ابن كثير [البقرة:١٩٧]

قال تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم) ولم يقل: ولا تقصروا، ففيه دلالة على أن الحلق أفضل وهو مقتضى دعاء الرسول للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة(أخرجه مسلم ح (1303) ولفظه: عن يحيى بن الحصين، عن جدته، أنها س...

القرطبي [البقرة:١٩٦]

(ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وليس المراد النهي عن مباشرتهن في المساجد؛ فذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف، وإنما نزلت في أقوام يخرجون لحاجتهم في بيوتهم، فربما جامع أحدهم أهله، فنهوا عن ذلك؛...

البغوى [البقرة:١٨٧]

(ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) وإذا كان التكليف شاقًا ناسب أن يعقب بترجي التقوى، وإذا كان تيسيرًا ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر؛ فلذلك ختمت هذه الآية بقوله: (ولعلكم تشكرون ) لأن قبل...

أبو حيان [البقرة:١٨٥]

(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فرق بين (الكسب) و(الاكتساب)، فالكسب هو ما حصَّله الإنسان من عمله المباشر وغيره، فالعبد يعمل الحسنة الواحدة ويجزى عليها عشرًا، وأما الاكتساب؛ فهو ما باشره فحسب، فلو...

القاسمي [البقرة:٢٨٦]

من ارتباط أول سورة البقرة بآخرها مدح الله تعالى في أولها للمتقين الذي يؤمنون بالغيب، ثم فصل صفتهم في آخرها بأنهم الرسول ومن معه إذ آمنوا بالغيب من مثل أركان الإيمان، وسمعوا وأطاعوا، وذكر في أولها...

ابن عادل الحنبلي [البقرة:٢٨٥]

(لا تأخذه سنة ولا نوم ) ذكر النوم بعد السنة ترقّ من نفى الأضعف إلى نفي الأقوى.

المراغي [البقرة:٢٥٥]

(واذكروا الله في أيام معدودات) تقليل لعددها؛ لتأكيد الحرص على استثمارها.

عبدالمحسن المطيري [البقرة:٢٠٣]

المتأمِّلُ في شعائر الحج يلحظُ تربيةً عجيبةً على كثرة الذكر؛ فنجد النصَّ عليه في القرآن في مواضع: عند المشعر الحرام، وفي أيام التشريق، وعند الفراغ من المناسك، وعند الذبح، والذكر على عموم نعمة ال...

محمد العواجي [البقرة:١٩٨]

(الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) فليحفظ الحاج جوارحه، ومما يعينه على ذلك: أن يستشعر أنه ضيف على الله، والضيف يرعى حرمة مضيفه، وأن يتقي الله، ومن تقواه له سب...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [البقرة:١٩٧]

الصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٨٣]

إن المحاجة لإبطال الباطل، ولإحقاق الحق من مقامات الرسل؛ لقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ).

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٢٥٨]

لما قال تعالى: (الله لا إله إلا هو) قال بعدها: الحي القيوم، فبعد أن ذكر استحقاقه للعبودية ذكر سبب ذلك وهو كماله في نفسه ولغيره، فلا تصلح العبادة إلا لمن هذه شأنه: (وتوكل على الحي الذي لا يموت)، «...

عبدالمحسن المطيري [البقرة:٢٥٥]

أجيال من الأمم قبل هذه الأمة كانت تقيم الصلاة، أغواها الشيطان فأغفت لدى بارقة العصر؛ فضلَّت قوافلها الطريق!

فريد الانصاري [البقرة:٢٣٨]

المسلم -وإن كان يحب النفع للناس كافة- فهو لنفع أصدقائه أحب، ولما يصلهم من خير أفرح، ولا بأس إن وجد فضلًا أن يذكر منه أصحابه (ولا تنسوا الفضل بينكم).

أبو حامدالغزالى [البقرة:٢٣٧]

وإنما قال:(لقوم يعلمون)؛ لأن الجاهل إذا كثر له أمره ونهيه، فإنه لا يحفظه ولا يتعاهده، والعالم يحفظ ويتعاهد؛ فلهذا المعنى خاطب العلماء ولم يخاطب الجهال.

القرطبي [البقرة:٢٣٠]