ﰡ
٤٦٠٣ -................. | وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يُظْلَمِ |
قوله: ﴿باسم رَبِّكَ﴾ : يجوزُ فيه أوجهٌ، أحدُها: أَنْ تكونَ الباءُ للحال، أي: اقرأ مُفْتِتحاً باسمِ ربِّك، قل باسم الله، ثم اقرَأْ، قاله
٤٦٠٤ -.................. | سُوْدُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ |
قوله: ﴿الذي خَلَقَ خَلَقَ الإنسان﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ «خَلَقَ» الثاني تفسيراً ل «خَلَقَ» الأول يعني انه أَبْهمه أولاً، ثم فَسَّره ثانياً بخَلْقِ الإِنسانِ تفخيماً لخَلْقِ الإِنسانِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حَذَفَ المفعولَ مِنْ الأولِ، تقديرُه: خَلَقَ كلَّ شيءٍ لأنَّه مُطْلَقٌ فيتناوَلُ كلَّ مخلوق.
٤٦٠٦ - وَصَّانِيَ العَجَّاجُ فيما وَصَّني... يريد: وصَّاني ولَمَّا روى ابن مجاهد هذه القراءةَ عن قنبل وقال: «قرأتُ بها عليه» نَسَبه فيها إلى الغلظ. ولا يَنْبغي ذلك لأنه إذا ثبتَتْ قراءةً ولها وجهٌ وإنْ كان غيرُه أشهرَ منه فلا يَنْبغي أَنْ يُقْدِمَ على تَغْليِطِه.
أعلَمْ أَنَّ «ارَأَيْتَ» – كما عَلِمْتَ – لا يكونُ مفعولُها الثاني إلاَّ جملةً استفهاميةً كقولِه: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ [يونس: ٥٠] إلى آخرِها. ومثلُه كثيرٌ، وهنا «أرَأَيْتَ» ثلاثَ مراتٍ، وقد صَرَّحَ بعد الثالثةِ منها بجملةٍ استفهاميةٍ فتكونُ في موضعِ المفعولِ الثاني لها، ومعفولُها الأولُ محذوفٌ، وهو ضميرٌ يعودُ على «الذي ينهى» الواقعِ مفعولاً أولَ ل «أَرَأَيْتَ» الأولى، ومفعولُ «أَرَأيْتَ» الأولى الذي هو الثاني محذوفٌ، وهو جملةٌ استفهاميةٌ، كالجملةِ الواقعةِ بعد «أَرَأَيْتَ» الثالثةِ وأمَّا «أرأَيْتَ» الثانية فلم يُذْكَرْ لها مفعولٌ لا أولُ ولا ثانٍ، حُذِف الأولُ لدلالة المفعولِ مِنْ «أَرَأَيْتَ» الأولى عليه، وحُذف الثاني لدلالة مفعولِ «أَرَأَيْتَ» الثالثةِ عليه، فقد حُذِف الثاني مِنْ الأولى، والأولُ من الثالثةِ، والاثنان مِنْ الثانيةِ. وليس طَلَبُ كلٍ مِنْ «أَرَأَيْتَ» للجملةِ الاسميةِ على سبيلِ التنازع لأنه يَسْتدعي إضماراً، والجملُ لا تُضْمَرُ، إنما تُضْمَرُ المفردات، وإنما ذلك مِنْ بابِ الحَذْفِ للدلالةِ. وأمَّا الكلامُ على الشرطِ مع «أَرَأَيْتَ» هذه فقد عَرَفْتَه ممَّا في الأنعام في نُطيل الكلامَ بإعادتِه. وتجويزُ الزمخشريِّ وقوعَ جوابِ الشرط استفهاماً بنفسِه لا يجوزُ، بل نَصُّوا على وجوبِ ذِكْرِ الفاءِ في مثله، وإن وَرَدَ شيءٌ فهو ضرورةٌ.
٤٦٠٥ - ولقد أَراني للرِّماح دَرِيْئَةً | مِنْ عَنْ يمين تارةً وأمامي |
٤٦٠٧ - قومٌ إذا سَمِعُوا الصَّريخَ رَأَيْتَهُمْ | ما بين مُلْجمِ مُهْرِه أو سافعِ |
٤٦٠٨ - فلا وأبيك خيرٍ منك إنِّي | لَيُوْذِيْنيْ التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ |
٤٦٠٩ - وفيهم مَقاماتٌ حِسانٌ وجوهُهُمْ | وأَنْدِيَةٌ يَنْتابُها القولُ والفِعْلُ |
٤٦١٠ - مطاعيمُ في القُصْوى مطاعينُ في الوغَى | زبانيَةٌ غُلْبٌ عِظامٌ حُلُومُها |
٤٦١١ - ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يرى مِنْ أناتِنا | ولو زَبَنَتْه الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ |