تفسير سورة سورة الجمعة
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
﴿يسبح لله﴾ يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة ﴿مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ فِي ذِكْر مَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ ﴿الْمَلِك الْقُدُّوس﴾ الْمُنَزَّه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي مُلْكه وَصُنْعه
آية رقم ٢
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ الْعَرَب وَالْأُمِّيّ مَنْ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ كِتَابًا ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك ﴿وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهُمْ ﴿كَانُوا مِنْ قَبْل﴾ قَبْل مَجِيئِهِ ﴿لَفِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن
آية رقم ٣
﴿وَآخَرِينَ﴾ عَطْف عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْمَوْجُودِينَ ﴿مِنْهُمْ﴾ وَالْآتِينَ مِنْهُمْ بَعْدهمْ ﴿لَمَّا﴾ لَمْ ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ فِي السَّابِقَة وَالْفَضْل ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي ملكه وصنعه وهم التابعة وَالِاقْتِصَار عَلَيْهِمْ كَاف فِي بَيَان فَضْل الصَّحَابَة الْمَبْعُوث فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمْ وَآمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيع الْإِنْس وَالْجِنّ إلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ كُلّ قَرْن خَيْر مِمَّنْ يَلِيه
آية رقم ٤
﴿ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء﴾ النَّبِيّ ومن ذكر معه ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾
آية رقم ٥
﴿مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْرَاة﴾ كُلِّفُوا الْعَمَل بِهَا ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ نَعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا﴾ أَيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفَاعه بِهَا ﴿بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْمُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا الْمَثَل ﴿وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظالمين﴾ الكافرين
آية رقم ٦
﴿قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله وَالْوَلِيّ يُؤْثِر الْآخِرَة وَمَبْدَؤُهَا الْمَوْت فَتَمَنَّوْهُ
آية رقم ٧
﴿ولا يتمنونه أبدا بما قدمته أَيْدِيهمْ﴾ مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ ﴿وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ
آية رقم ٨
﴿قُلْ إنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ﴾ الْفَاء زَائِدَة ﴿مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
آية رقم ٩
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ﴾ بِمَعْنَى فِي ﴿يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا﴾ فَامْضُوا ﴿إلَى ذِكْر اللَّه﴾ لِلصَّلَاةِ ﴿وَذَرُوا الْبَيْع﴾ اُتْرُكُوا عَقْده ﴿ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر فافعلوه
١ -
١ -
آية رقم ١٠
﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض﴾ أَمْر إبَاحَة ﴿وَابْتَغُوا﴾ اُطْلُبُوا الرِّزْق ﴿مِنْ فَضْل اللَّه وَاذْكُرُوا اللَّه﴾ ذِكْرًا ﴿كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَفُوزُونَ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة فَقَدِمَتْ عِير وَضُرِبَ لِقُدُومِهَا الطَّبْل عَلَى الْعَادَة فَخَرَجَ لَهَا النَّاس مِنْ الْمَسْجِد غَيْر اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا فَنَزَلَتْ
١ -
١ -
آية رقم ١١
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا﴾ أَيْ التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَطْلُوبهمْ دُون اللَّهْو ﴿وَتَرَكُوك﴾ فِي الْخُطْبَة ﴿قَائِمًا قُلْ مَا عِنْد اللَّه﴾ مِنْ الثَّوَاب ﴿خَيْر﴾ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴿مِنْ اللَّهْو وَمِنْ التِّجَارَة وَاَللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ﴾ يُقَال كُلّ إنْسَان يَرْزُق عَائِلَته أَيْ مِنْ رِزْق اللَّه تعالى = ٦٣ سورة المنافقون
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير