تفسير سورة سورة الفاتحة
إبراهيم القطان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
﴿الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ : الحمد والمدحُ أخَوانِ لفظاً، ومعناهما الثناء الجميل، وهم هنا بقصد التعظيم والتبجيل في الضّراء والسراء على السواء.
وبعضهم فرقاً بينهما، فيقول: الحمد يكون بعد الإحسان وهو مأمور به دائما لحديث: «من يحمَدِ الناسَ لم يحمد الله».
أما المدح فيكون قبل الإحسان وبعده. وهو منهيٌّ عنه، لحديث «احثُوا في وجوه المدّاحين التراب».
والربّ في كلام العرب له معان ثلاثة: السيد المطاع، والرجل المصْلح للشيء، والمالك للشيء.
فربُّنا جل ثناؤه: السيد المطاع في خلقه، والمصلح أمْرَ خلقه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخَلْق والأمر. ﴿العالمين﴾ : جميع الكائنات في هذا الوجود.
فمعنى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ الحمد لله الذي له الخلق كله، السماوات والأرض، ومن فيهن وما مبينهن، مما يُعلم وما لا يُعلم، فالثناء المطلق الذي لا يُحَدّ لله سبحانه إنما كان لأنه هو رب العالمين.
﴿الرحمن الرحيم﴾ : الرجن صفة ذاتية هي مبدأ الرحمة، وقد تقدم أنه لا يوصف بها إلا الله: ﴿الرحمن عَلَّمَ القرآن﴾ [الرحمن: ١٢]،
﴿الرحمن عَلَى العرش استوى﴾ [طه: ٥].
﴿قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠].
أما الرحيم، فقد كثر استعمالها في القرآن وصفاً فعليا وجاءت بأسلوب إيصال النعمة والرحمة: ﴿إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقر: ١٤٣] ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] ﴿وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً﴾ [الأحزاب: ٤٣]. ولا نطيل أكثر من ذلك، وإنما نريد أن نبين هنا نكتة إعادتها وتكرارهما. فنأيا عن أن يُفهم من لفظه الرب صفة الجبروت والقهر أراد الله تعالى أن يذكِّر الخلق برحمته واحسانه، ليجمعوا بين اعتقاد الجلال والجمال. فذكَر «الرحمن» أي المفيض للنعم بسعة وتجدُّ لا منتهى لهما، و «الرحيم» الثابتَ له وصف الرحمة، لا تزايله أبدا. بذا عرّفهم أن ربوبيته رحمة واحسان، ليعملوا ان هذه الصفة هي الأصلية التي يرجع إليها معنى بقية الصفات فيتعلقوا به ويُقبلوا على اكتساب مرضاته.
هذا وإن تكرار وصف الله لنفسه بالرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب لهو تأكيد لمعنى أن الدين الذي كتابه القرآن إنما تقوم فضائله ونظُمه على الرحمة والحب والإحسان.
وإذا كان الحمد لله والثناء عليه مرجعهما وأساسهما التربية من الله للعالَم فما أجدر المؤمن ان يتخلق بخُلق الله، وان يلتمس الحمد والثناء من هذا السبيل الكريم. فمن حمّله الله مسئولية التربية من إمام أو معلّم أو أحد الزوجين فإن عليه أن يعتبر ما كُلف برعايته أمانةً عنده من المربي الأعظم سبحانه، فلْيمض فيها على سَنَن الرحمة والإحسان لا الجبروت والطغيان. ان ذلك أوفى الىأن يُصلح الله به، وأقربُ ان تناله رحمته.
﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ : قرىء: «مَلك يَوم الدِّين» و «مالكِ يوم الدين» قراءتان يدل مجموعهما على ان المُلك والمِلك في يوم القيامة لله وحده.
وبعضهم فرقاً بينهما، فيقول: الحمد يكون بعد الإحسان وهو مأمور به دائما لحديث: «من يحمَدِ الناسَ لم يحمد الله».
أما المدح فيكون قبل الإحسان وبعده. وهو منهيٌّ عنه، لحديث «احثُوا في وجوه المدّاحين التراب».
والربّ في كلام العرب له معان ثلاثة: السيد المطاع، والرجل المصْلح للشيء، والمالك للشيء.
فربُّنا جل ثناؤه: السيد المطاع في خلقه، والمصلح أمْرَ خلقه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخَلْق والأمر. ﴿العالمين﴾ : جميع الكائنات في هذا الوجود.
فمعنى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ الحمد لله الذي له الخلق كله، السماوات والأرض، ومن فيهن وما مبينهن، مما يُعلم وما لا يُعلم، فالثناء المطلق الذي لا يُحَدّ لله سبحانه إنما كان لأنه هو رب العالمين.
﴿الرحمن الرحيم﴾ : الرجن صفة ذاتية هي مبدأ الرحمة، وقد تقدم أنه لا يوصف بها إلا الله: ﴿الرحمن عَلَّمَ القرآن﴾ [الرحمن: ١٢]،
﴿الرحمن عَلَى العرش استوى﴾ [طه: ٥].
﴿قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠].
أما الرحيم، فقد كثر استعمالها في القرآن وصفاً فعليا وجاءت بأسلوب إيصال النعمة والرحمة: ﴿إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقر: ١٤٣] ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] ﴿وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً﴾ [الأحزاب: ٤٣]. ولا نطيل أكثر من ذلك، وإنما نريد أن نبين هنا نكتة إعادتها وتكرارهما. فنأيا عن أن يُفهم من لفظه الرب صفة الجبروت والقهر أراد الله تعالى أن يذكِّر الخلق برحمته واحسانه، ليجمعوا بين اعتقاد الجلال والجمال. فذكَر «الرحمن» أي المفيض للنعم بسعة وتجدُّ لا منتهى لهما، و «الرحيم» الثابتَ له وصف الرحمة، لا تزايله أبدا. بذا عرّفهم أن ربوبيته رحمة واحسان، ليعملوا ان هذه الصفة هي الأصلية التي يرجع إليها معنى بقية الصفات فيتعلقوا به ويُقبلوا على اكتساب مرضاته.
هذا وإن تكرار وصف الله لنفسه بالرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب لهو تأكيد لمعنى أن الدين الذي كتابه القرآن إنما تقوم فضائله ونظُمه على الرحمة والحب والإحسان.
وإذا كان الحمد لله والثناء عليه مرجعهما وأساسهما التربية من الله للعالَم فما أجدر المؤمن ان يتخلق بخُلق الله، وان يلتمس الحمد والثناء من هذا السبيل الكريم. فمن حمّله الله مسئولية التربية من إمام أو معلّم أو أحد الزوجين فإن عليه أن يعتبر ما كُلف برعايته أمانةً عنده من المربي الأعظم سبحانه، فلْيمض فيها على سَنَن الرحمة والإحسان لا الجبروت والطغيان. ان ذلك أوفى الىأن يُصلح الله به، وأقربُ ان تناله رحمته.
﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ : قرىء: «مَلك يَوم الدِّين» و «مالكِ يوم الدين» قراءتان يدل مجموعهما على ان المُلك والمِلك في يوم القيامة لله وحده.
— 1 —
﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [إلانفطار: ١٩] لا يشاركه في ذلك أحدٌ ممن خلق.
وللفظ «الدين» معان كثيرة، منها المكافأة والعقوبة، وهذا المعنى يناسب المقام.
وفي هذا تربية أُخرى للعبد، فإنه إذا آمن بأن هناك يوماً يظهر فيه اخسأن المحسن، وإساءة المسيء، وأن زمام الحكم في ذلك اليوم العظيم بيد الله تكوّن عنده خُلُق المراقبة، وتوقَّع المحاسبة، فكا ذلك أعظمَ سبيل لإصلاح كل ما يعمل.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ : نخصّك بالعبادة ونخصك بطلب المعونة. والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلُّل، لذلك لم يستعمل اللفظُ الا في الخضوعِ لله تعإلى، لأنهُ مولي أعظم النعم، فكان حقيقاً بأقصى غاية الخضوع.
أمرنا الله تعالى أن لا نعبد غيره لأنه هو الإلَه الواحد لا شريك له. وترشدنا عبارة ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الى أمرين عظيمين هما معراج السعادة في الدنيا والآخرة.
أحدهما: أن نعمل الأعمال النافعة ونجتهد في إتقانها ما استطعنا، لأن طلب المعونة لا يكون الا على عمل يود المرء أن يبذل فيه طاقته، فهو يطلب المعونة على إتمامه.
وثانيهما: قصْر الاستعانة بالله عليه وحده.
وليس في هذا ما ينافي بين الناس.
﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى﴾ [المائدة: ٢].
فان هذا التعاون في دائرة الحدود البشري لا يخرج عنها.
قال بعض السلف: الفاتحة سر القرآن. وسرُّها هذه الكلمة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فالقسم الأول من الآية تبرؤ من الشِرك، والثاني تبرؤ من الحول والقوة، وتفويضٌ إلى الله تعالى.
﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ : هداه الله هُدًى وهِدَايةً الى الإيمان أرشدهخ، وهداه الى الطريق وهداه الطريق وللطريق بيّنة له وعرّفه به. والهداية دلالة بلطف، كما يقول الراغب الاصفهاني، والصراط المستقيم: هو الطريق الواضح الذي لا عوج فيه ولا انحراف.
والصراط المستقيم هنا هو جملة ما يوصِل الناس الى سعادة ألدناي والآخرة من عقائد وآداب وأحكام من جهتي العلم، وهو سبيل الإسلام الذي ختم الله به الرسالاتِ وجعل القرآن دستوره الشامل، ووكل الى الرسول الكريم تبليغه وبيانه. فالشريعة الإسلامية في جميع أمورها من عقيدة، واخلاق، وتشريع، وفي صلة الإنسان بالحياة، وعلاقته بالمجتمع، وعلاقة المسلمين بالأمم تأخذ الطريق الصائب، لا إفراط ولا تفريط. هذا هو الصراط المستقيم.
وهداية الله تعالى لا تحصى، نذكر منها:
أولاً: الهداية التي تعم كل مكلَّف بحيث يهتدي الى مصالحه، كالعقل والفطنة والمعارف الضرورية كما قال تعالى ﴿الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى﴾ [طه: ٥٠].
ثانياً: نَصْبُ الدلائل الفارقة بين الحق والباطل، والصلاح والفساد: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النجدين﴾ [البلد: ١٠]، وقوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى﴾ [فصلت: ١٧].
ثالثاً: الهداية بإرسال الرسل وأنزال الكتب: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، وقوله: ﴿إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾
وللفظ «الدين» معان كثيرة، منها المكافأة والعقوبة، وهذا المعنى يناسب المقام.
وفي هذا تربية أُخرى للعبد، فإنه إذا آمن بأن هناك يوماً يظهر فيه اخسأن المحسن، وإساءة المسيء، وأن زمام الحكم في ذلك اليوم العظيم بيد الله تكوّن عنده خُلُق المراقبة، وتوقَّع المحاسبة، فكا ذلك أعظمَ سبيل لإصلاح كل ما يعمل.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ : نخصّك بالعبادة ونخصك بطلب المعونة. والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلُّل، لذلك لم يستعمل اللفظُ الا في الخضوعِ لله تعإلى، لأنهُ مولي أعظم النعم، فكان حقيقاً بأقصى غاية الخضوع.
أمرنا الله تعالى أن لا نعبد غيره لأنه هو الإلَه الواحد لا شريك له. وترشدنا عبارة ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الى أمرين عظيمين هما معراج السعادة في الدنيا والآخرة.
أحدهما: أن نعمل الأعمال النافعة ونجتهد في إتقانها ما استطعنا، لأن طلب المعونة لا يكون الا على عمل يود المرء أن يبذل فيه طاقته، فهو يطلب المعونة على إتمامه.
وثانيهما: قصْر الاستعانة بالله عليه وحده.
وليس في هذا ما ينافي بين الناس.
﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى البر والتقوى﴾ [المائدة: ٢].
فان هذا التعاون في دائرة الحدود البشري لا يخرج عنها.
قال بعض السلف: الفاتحة سر القرآن. وسرُّها هذه الكلمة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فالقسم الأول من الآية تبرؤ من الشِرك، والثاني تبرؤ من الحول والقوة، وتفويضٌ إلى الله تعالى.
﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ : هداه الله هُدًى وهِدَايةً الى الإيمان أرشدهخ، وهداه الى الطريق وهداه الطريق وللطريق بيّنة له وعرّفه به. والهداية دلالة بلطف، كما يقول الراغب الاصفهاني، والصراط المستقيم: هو الطريق الواضح الذي لا عوج فيه ولا انحراف.
والصراط المستقيم هنا هو جملة ما يوصِل الناس الى سعادة ألدناي والآخرة من عقائد وآداب وأحكام من جهتي العلم، وهو سبيل الإسلام الذي ختم الله به الرسالاتِ وجعل القرآن دستوره الشامل، ووكل الى الرسول الكريم تبليغه وبيانه. فالشريعة الإسلامية في جميع أمورها من عقيدة، واخلاق، وتشريع، وفي صلة الإنسان بالحياة، وعلاقته بالمجتمع، وعلاقة المسلمين بالأمم تأخذ الطريق الصائب، لا إفراط ولا تفريط. هذا هو الصراط المستقيم.
وهداية الله تعالى لا تحصى، نذكر منها:
أولاً: الهداية التي تعم كل مكلَّف بحيث يهتدي الى مصالحه، كالعقل والفطنة والمعارف الضرورية كما قال تعالى ﴿الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى﴾ [طه: ٥٠].
ثانياً: نَصْبُ الدلائل الفارقة بين الحق والباطل، والصلاح والفساد: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النجدين﴾ [البلد: ١٠]، وقوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى﴾ [فصلت: ١٧].
ثالثاً: الهداية بإرسال الرسل وأنزال الكتب: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، وقوله: ﴿إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾
— 2 —
[الإسراء: ٩].
رابعاً: الكشف عن كثير من أسرار الأشياء كما هي، بالوحي والالتهام والرؤيا الصادقة. وهذا القسم يختص بنيله الأولياء. وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠].
وقال ابن تيمية: «كل عبد مضطرٌّ دائصا الى مقصود هذا الدعاء، أي هداية الصراط المستقيم. فإنه لا نجاة من العذاب إلا بهذه الهداية، ولا وصول الى السعادة الا بها، فمن فاته هذا الهدى فهو إما من المغضوب عليهم، وأما من الضالين». وهذا الاهتداء لا يحصل غلا بهدى الله ﴿مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً﴾ [الكهف: ١٧].
وقد بين الله تعالى هذا الصراط المستقيم بقوله: ﴿صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين﴾.
اختلف المفسرون في بيان: الذين أنعم اللهُ عليهم، والمغضوبِ عليهم، والضالين وكتبوا وطوّلوا في ذلك. وأحسن ما قيل في ذلك ان الآية دلّت على أن الناس ثلاث فرق:
الفرقة الأولى: أهل الطاعة ﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ والذين يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون﴾ [البقرة: ٣٥]، وهؤلاء هم الذين انعم الله عليهم.
الفرقة الثانية: الكافرون: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ﴾ [البقرة: ٦٧]، وهؤلاء هم أهل النقمة المغضوب عليهم.
الفرقة الثالثة: هم المنافقون الحائرون، المترددون بين إيمانهم الظاهر وكفكرهم الباطني ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً﴾ [البقرة: ١٠] فهم ﴿وَإِذَا لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قالوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤]. وهؤلاء هم الضالّون المتحيرون.
وقد فصّل الله تعالى هذه افرق الثلاثة في أول سورة البقرة كما سيأتي ان شاء الله.
القراءات:
قرأ ابنُ كَثير برواية قنبل، والكسائي عن طريق رويس «السراط» بالسين في الموضعَين، وقرأ الباقون «الصراط» بالصاد، وهي لغة قريش.
هذه هي سورة الفاتحة، وقد تكفّل نصفُها الأول ببيان الحقيقة التي هي أساس هذا الوجود: تقرير ربوبية الله للعاملين ورحمته ورحمانيته، وتفرُّده بالسلطان يوم الدين؛ وتكفّل نصفها الثاني ببيان أساس الخطة العلمية في الحياة، سواء في العبادات أو المعاملات.
فالعبادة لله، الاستعانة به، والهداية منه بالتزام طريق الله، والبعد عن طريق الجادين والضالين المتحدّين.
هذا والمتتبع للقرآن جميعه، الواقف على مقاصده معارفه، يرى أنه جاء تفصيلاً لما أجملته هذه السورة الكريمة.
بهذا كانت «فاتحة الكتاب» و «أمَّ القرآن» و «السبع المثاني» والسورة الوحيدة التي طُلبت من المؤمنين في كل ركعة من كل صلاة.
رابعاً: الكشف عن كثير من أسرار الأشياء كما هي، بالوحي والالتهام والرؤيا الصادقة. وهذا القسم يختص بنيله الأولياء. وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى بقوله: ﴿أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠].
وقال ابن تيمية: «كل عبد مضطرٌّ دائصا الى مقصود هذا الدعاء، أي هداية الصراط المستقيم. فإنه لا نجاة من العذاب إلا بهذه الهداية، ولا وصول الى السعادة الا بها، فمن فاته هذا الهدى فهو إما من المغضوب عليهم، وأما من الضالين». وهذا الاهتداء لا يحصل غلا بهدى الله ﴿مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً﴾ [الكهف: ١٧].
وقد بين الله تعالى هذا الصراط المستقيم بقوله: ﴿صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين﴾.
اختلف المفسرون في بيان: الذين أنعم اللهُ عليهم، والمغضوبِ عليهم، والضالين وكتبوا وطوّلوا في ذلك. وأحسن ما قيل في ذلك ان الآية دلّت على أن الناس ثلاث فرق:
الفرقة الأولى: أهل الطاعة ﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ والذين يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ المفلحون﴾ [البقرة: ٣٥]، وهؤلاء هم الذين انعم الله عليهم.
الفرقة الثانية: الكافرون: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ﴾ [البقرة: ٦٧]، وهؤلاء هم أهل النقمة المغضوب عليهم.
الفرقة الثالثة: هم المنافقون الحائرون، المترددون بين إيمانهم الظاهر وكفكرهم الباطني ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً﴾ [البقرة: ١٠] فهم ﴿وَإِذَا لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قالوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤]. وهؤلاء هم الضالّون المتحيرون.
وقد فصّل الله تعالى هذه افرق الثلاثة في أول سورة البقرة كما سيأتي ان شاء الله.
القراءات:
قرأ ابنُ كَثير برواية قنبل، والكسائي عن طريق رويس «السراط» بالسين في الموضعَين، وقرأ الباقون «الصراط» بالصاد، وهي لغة قريش.
هذه هي سورة الفاتحة، وقد تكفّل نصفُها الأول ببيان الحقيقة التي هي أساس هذا الوجود: تقرير ربوبية الله للعاملين ورحمته ورحمانيته، وتفرُّده بالسلطان يوم الدين؛ وتكفّل نصفها الثاني ببيان أساس الخطة العلمية في الحياة، سواء في العبادات أو المعاملات.
فالعبادة لله، الاستعانة به، والهداية منه بالتزام طريق الله، والبعد عن طريق الجادين والضالين المتحدّين.
هذا والمتتبع للقرآن جميعه، الواقف على مقاصده معارفه، يرى أنه جاء تفصيلاً لما أجملته هذه السورة الكريمة.
بهذا كانت «فاتحة الكتاب» و «أمَّ القرآن» و «السبع المثاني» والسورة الوحيدة التي طُلبت من المؤمنين في كل ركعة من كل صلاة.
— 3 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير