محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الملك في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الملك

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : ولقد كذّب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم. فَكَيْفَ كانَ نَكيرِ يقول : فكيف كان نكيري، تكذيبهم إياهم، ( أو لَمْ يَرَوْا إلى الطّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافّاتٍ ) يقول : أو لم ير هؤلاء المشركون إلى الطير فوقهم صافات أجنحتهنّ ويَقْبِضْنَ، يقول : ويقبضن أجنحتهنّ أحيانا. وإنما عُنِي بذلك أنها تَصُفّ أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : صَافّاتٍ قال : الطير يصفّ جناحه كما رأيت، ثم يقبضه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : صَافّاتٍ ويَقْبِضْنَ : بسطهنّ أجنحتهنّ وقبضهنّ.
وقوله : ما يُمْسِكُهُنّ إلاّ الرّحْمَنُ، يقول : ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن. يقول : فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له، إنّهُ بِكُلّ شَيْء بَصِيرٌ، يقول : إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه.
وقوله: (وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) يقول: وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض، (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) يقول تعالى ذكره: وإلى الله نشركم من قبوركم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) أيها الكافرون (أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيئ وتضطرب (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) وهو الله (أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) وهو التراب فيه الحصباء الصغار (فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد كذّب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم. (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ) يقول: أو لم ير هؤلاء المشركون إلى الطير فوقهم صافات أجنحتهنّ (وَيَقْبِضْنَ) يقول: ويقبضن أجنحتهنّ أحيانا. وإنما عُنِي بذلك أنها تصُفُّ أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ أي : تارة يصففن أجنحتهن في الهواء، وتارة تجمع جناحًا وتنشر جناحًا ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ﴾ أي : في الجو ﴿إِلا الرَّحْمَنُ﴾ أي : بما سخر لهن من الهواء، من رحمته ولطفه، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ أي : بما يصلح كل شيء من مخلوقاته. وهذه كقوله :﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٧٩].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٩ } ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾
وهذا عتاب وحث على النظر إلى حالة الطير التي سخرها الله، وسخر لها الجو والهواء، تصف فيه أجنحتها للطيران، وتقبضها للوقوع، فتظل سابحة في الجو، مترددة فيه بحسب إرادتها وحاجتها.
﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ فإنه الذي سخر لهن الجو، وجعل أجسادهن وخلقتهن(١)  في حالة مستعدة للطيران، فمن نظر في حالة الطير واعتبر فيها، دلته على قدرة الباري، وعنايته الربانية، وأنه الواحد الأحد، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ فهو المدبر لعباده بما يليق بهم، وتقتضيه حكمته.
١ - في ب: وجعل أجسادها وخلقتها..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩} ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾.
وهذا عتاب وحث على النظر إلى حالة الطير التي سخرها الله، وسخر لها الجو والهواء، تصف فيه أجنحتها للطيران، وتقبضها للوقوع، فتظل سابحة في الجو، مترددة فيه بحسب إرادتها وحاجتها.
﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ﴾ فإنه الذي سخر لهن الجو، وجعل أجسادهن وخلقتهن (١) في حالة مستعدة للطيران، فمن نظر في حالة الطير واعتبر فيها، دلته على قدرة الباري، وعنايته الربانية، وأنه الواحد الأحد، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ فهو المدبر لعباده بما يليق بهم، وتقتضيه حكمته.
(١) في ب: وجعل أجسادها وخلقتها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
صَافَّاتٍ
بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا فِي الهَوَاءِ.
وَيَقْبِضْنَ
يَضْمُمْنَهَا إِلَى جُنُوبِهَا أَحْيانًا.

إعراب الآية ١٩ من سورة الملك

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الملك (٦٧) : الآيات ١٧ الى ١٨]

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨)
وهو التراب والحصى، ويكون السحاب الذي فيه البرد والصواعق فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيما قبله وحذفت الياء لأنه رأس آية، وكذا وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨).

[سورة الملك (٦٧) : آية ١٩]

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ نصب على الحال. وَيَقْبِضْنَ عطف عليه، ويجوز أن ينون مقطوعا منه ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ لأنه جلّ وعزّ خلق الجو فاستمسكن فيه إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ خبر «إنّ».

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٠]

أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠)
أي يدفع عنكم إن أراد بكم سوءا. إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ أي ما الكافرون في ظنهم أي عبادتهم غير الله جلّ وعزّ ينفعهم إلا في غرور.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢١]

أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١)
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ وحذف جواب الشرط لأن الأول يدلّ عليه أي إن أمسك رزقه فهل يرزقكم من تعبدون من دونه بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ والأصل لججوا ثم أدغم.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٢]

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢)
من في موضع رفع بالابتداء أهدى خبره أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ عطف عليه.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٣]

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣)
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مبتدأ وخبره وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ ولم يقل:
الأسماع لأن السمع في الأصل مصدر.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٤]

قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ مثل الأول.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٥]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥)
مَتى في موضع رفع لأنها خبر الابتداء هذَا على قول سيبويه وعلى قول
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ﴾ قال: ﴿صافّاتٍ﴾ يَبسُطنَ أجنحتهنّ، ﴿ويَقْبِضْنَ﴾ قال: يَضربنَ بأجنحتهنّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرج نحوه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٠، وأخرج شطره الأول الفريابي، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٤٦-، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٤٨، ٨‏/‏٦٦١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿صافّاتٍ﴾، قال: الطير يَصُفّ جناحه كما رأيتَ، ثم يَقبضه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٥، وابن جرير ٢٣‏/‏١٣٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ يعني: الأجنحة؛ حين يُردنَ أن يَقعنَ، ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمنُ﴾ عند القَبْض والبَسْط١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٩٢.
التفسير بالمأثور لسورة الملك كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الملك

٧ وقفات في هذه الآية

  • برنامج هدى للناس سورة الملك أية 19

    — مصطفى مسلم

  • قوله {ألم يروا كم أهلكنا} في بعض المواضع بغير واو كما في هذه السورة وفي بعضها بالواو وفي بعضها بالفاء هذه الكلمة تأتي في القرآن على وجهين أحدهما متصل بما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة فذكره بالألف والواو لتدل الألف على الاستفهام والواو على عطف جملة على جملة قبلها وكذا الفاء لكنها أشد اتصالا بما قبلها والوجه الثاني متصل بما الاعتبار فيه بالاستدلال فاقتصر على الألف دون الواو والفاء لتجري مجرى الاستئناف ولا ينقض هذا الأصل قوله {أولم يروا إلى الطير} في النحل لاتصالها بقوله {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} وسبيله الاعتبار بالاستدلال فبنى عليه {أولم يروا إلى الطير} .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • * ما الفرق بين استخدام كلمة الله وكلمة مسخّرات في سورة النحل وكلمة الرحمن وصافّات في سورة الملك؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة النحل (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79)) وقال في سورة الملك (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19)) 1. أولاً وللعلم أن كلمة الرحمن لم ترد في سورة النحل كلها (128 آية) بينما وردت أربع مرات في سورة الملك (30 آية). 2. كلمة الله في سورة النحل وردت 84 مرة بينما وردت في الملك ثلاث مرات. 3. هذا من حيث السمة اللفظية، وللعلم أيضاً لم يرد إسناد الفعل سخّر في جميع القرآن إلى الرحمن وهذا هو الخط العام في القرآن وإنما ورد (سخرنا، ألم تر أن الله سخر) ولهذا حكمة بالتأكيد. 4. الأمر الآخر أن السياق في سورة المُلك هو في ذكر مظاهر الرحمن (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)) حتى لمّا حذرهم حذّرهم بما أنعم عليهم من قبل (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)) ولم يقل فكيف كان عقاب كما جاء في آية سورة الرعد (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32)) وهذا من مظاهر الرحمة (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)) فالسياق في السورة إذن في مظاهر الرحمن. أما في سورة النحل فالسياق في التوحيد والنهي عن الشرك (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (75) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (76)) حتى ختم آية النحل (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ولفظ (الله) مأخوذ من العبادة فهو الأنسب هنا. 5. هذا أمر والأمر الآخر قال في سورة النحل (مسخّرات) من باب القهر والتذليل ولا يناسب الرحمة وليس من باب الاختيار. بينما في سورة الملك جعل اختيار (صافّات ويقبضن) من باب ما يفعله الطير ليس فيها تسخير وإعطاء الإختيار من باب الرحمة ثم ذكر حالة الراحة للطير (صافّات) وهذا أيضاً رحمة. إذن لفظ (الرحمن) مناسب لسورة الملك ولفظ (الله) مناسب لسورة النحل. *لماذا جاءت صافات ويقبضن في الآية (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) الملك)؟ لم يقل صافات وقابضات؟(د.فاضل السامرائى) أصل الطير للطيور صفّ الأجنحة والقبض حتى يتمكن من الصفّ. فالقبض طارئ والصفّ هو الأصل. والصفّ هو فرد جناحي الطير. الأصل في الطيران هو صفّ الأجنحة والقبض ليتمكن من الاحتفاظ بالتوازن فلما كان الصفّ هو الحالة الثابتة جاء بالصيغة الدالة على الثبوت وهو الاسم والاسم يدل على الثبوت ولما كانت الحالة طارئة وهي القبض جاء بالحالة الدالة على الحركة والتجدد وهو الفعل للدلالة على الحركة والتجدد. هذه حالة الطيران. إذا قال صافّات فقط هي ليست من دون قبض وهي تحتاج إلى القبض حتى تتمكن من الموازنة لكن القبض هو طارئ والصفّ هو الأصل الثابت لهذا قدّم صافّات أصلاً لأنه طيران. وصافات جاءت بالصيغة الثابتة للاسم للحالة الثابتة وجاء بالصيغة المتجددة الدالة على الحدوث للحالة المتجددة فناسب بين الحالة والصيغة. * (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ (19)) كيف يمكن أن نعطف فعلاً مضارعاً على إسم؟ وكيف يكون إعراب صافّات ويقبضن؟ (د.فاضل السامرائى) هذه قاعدة (واعطف على إسم شبه فعل فعلا) يجوز. إعراب صافّات حال ويقبضن جملة معطوفة على الحال. أما لماذا صافات بالاسم ويقبضن بالفعل لأن الصف صف الأجنحة ليس فيه الحركة، يقبضن فيه حركة فجاء بالفعل مع الحركة والثبوت جاء به بالاسم صافات.كما أنه لكن يجوز عطف الفعل على الإسم المشبه للفعل وهو إسم الفاعل واسم المفعول (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴿١﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴿٢﴾ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴿٣﴾ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴿٤﴾ العاديات) هذا يجوز لكن نفصّله ونتوسع فيه فيما بعد.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾[الملك: 19]. في هذه الآية الكريمة قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ ﴾, و(رأى): الأصل في معناها إذا كانت بصرية الرؤية دون قصد مسبق, أما (نظر) فالأصل في معناها: الرؤية المقصودة, فتقول: نظرت إلى القمر, ورأيته, فالأول جاء بعد قصد النظر إليه, والثاني جاء دون قصد. قال الراغب الأصفهاني في (المفردات): " إذا عدى (رأيت) بـ ﴿إِلَى ﴾ اقتضى معنى النظر المؤدي إلى الاعتبار", فضمنت ﴿لَمْ يَرَوْا﴾ معنى (لم ينظروا), والدليل تعدي الفعل بـ ﴿إِلَى ﴾؛ لأن المقصود – والله أعلم- رؤية الطير حالة كون الرائين قاصدين أو غير قاصدين, وكأنه يقول: انظروا إليها معتبرين. وفي هذه الآية تنبيهات أود الإشارة إليها بإيجاز: التنبيه الأول:قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ هذا القول مكون من: همزة الاستفهام, وواو العطف, والفعل المجزوم بـ ﴿لَمْ ﴾, والمعطوف عليه مقدر, والتقدير: أغفلوا؟ , ولم يروا؟ , وحذف المعطوف عليه يكثر في مثل هذا الأسلوب. التنبيه الثاني:فائدة قوله: ﴿فَوْقَهُمْ ﴾ طلب النظر والاعتبار فيها في حالة طيرانها؛ لأنها إذا لم تكن في حال الطيران فلا بسط فيها, ولا قبض, وأمكن اصطيادها بسهولة, أما إضافة كلمة (فوق) إلى الضمير (هم), حيث قال: ﴿فَوْقَهُمْ ﴾؛ ليدل على قربها منهم, وأنه لا يطلب منهم الاعتبار بشيء بعيد عنهم, وعسير عليهم بلوغه. التنبيه الثالث:التعبير عن بسط الأجنحة بالاسم: ﴿صَافَّاتٍ ﴾, وعطف القبض عليه بالفعل﴿يَقْبِضْنَ﴾؛ لأن الطيران أكثره بسط للأجنحة, وقبضها قليل, لا يلجأ إليه الطائر إلا عندما يهم بالهبوط, فكأن الأصل في الطيران البسط, فعبر عنه بالاسم؛ لأن الاسم يدل على الثبوت والدوام, وبما أن القبض فرع عليه يتجدد عند الحاجة عبر عنه بالفعل الذي يدل على التجدد والحدوث. التنبيه الرابع:مجيء اسم ﴿الرَّحْمَنُ ﴾ في الآية دون سائر أسماء الله الحسنى في قوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ﴾ إشارة إلى رحمة الله تعالى بهذه الطيور حيث خلقها على هيئة تمكنها من السلامة من الأذى بالطيران والبعد عن مواطن الخطر. والله أعلم.

    — صالح العايد

  • ( مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله ) : { مسخرات } أي من التذليل والقهر، لذا جاء بعدها قوله { إلا الله } اسم العظمة والهيبة - ( صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن ) : { صافات ويقبضن } الطير أخذ حريته بالطيران ، لذا جاء بعدها { إلا الرحمن } فهو رحيم بها - علاوة على هذا سورة النحل ناسب لفظ الجلالة { الله } لأن من مقاصد السورة تحقيق العبادة لله تعالى ونبذ الطاغوت ، ثم إنه لم يرد لفظ { الرحمن } البتة في سورة النحل - في سورة الملك ورد لفظ الرحمن أكثر من لفظ الجلالة { الله } لذا ناسب في الملك { الرحمن } . والله أعلم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قاعدة عامة في تعبير القرآن وهي : دخول حرف الجر { من } على الظرف يفيد التحديد كقوله { من فوقهم } ، { من تحتهم } ، { من بعدهم } ، { من قبلهم } ، { من خلفهم } ، { من حيث } ، { من بينهم } ، وإذا لم يدخل الجارّ على الظرف ، أفاد الظرف الإطلاق والعموم كقوله : ( حيث أتى ) ، ( فوقهم صافات ) ، ( بعد موتها ) ، ( ينزغ بينهم ) !

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالى في سورة النحل: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ٧٩﴾ [النحل: 79]. وقال في سورة الملك: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ١٩﴾ [الملك: 19]. سؤال: لماذا قال في آية النحل ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ﴾ بإسناد الإمساك إلى الله، وقال في آية الملك ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ بإمساك الإسناد إلى الرحمن؟ الجواب: من أوجه: 1 – إن كلمة (الرحمن) لم ترد في سورة النحل على وطولها وهي (128) آية، ووردت في سورة الملك أربع مرات، وهي ثلاثون آية. 2 – ووردت كلمة (الله) في سورة النحل (84) أربعًا وثمانين مرة، ووردت في سورة الملك ثلاث مرات. 3 – لم يرد إسناد الفعل (سخر) إلى الرحمن في القرآن الكريم، وقد أُسند إلى الله في مواضع عدة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20]، ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ١٢﴾ [الجاثية: 12]. فمن حيث السمة التعبيرية للسورة والاستعمال القرآني للفعل (سخر) ناسب كل تعبير موضعه. 4 – وإن السياق في سورة الملك في ذكر مظاهر الرحمة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ١٥﴾. وقوله: ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡ‍ِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ٢٣﴾. حتى إنه إذا حذرهم فإنه يحذرهم بزوال النعم من نحو قوله تعالى: ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ٢١﴾، وقوله: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۢ٣٠﴾. ومن مظاهر لذلك أنه حين ذكرهم بالمكذبين ممن قبلهم، قال ﴿وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ١٨﴾ ولم يقل: ﴿فكيف كان عقاب﴾. فذكر الإنكار عليهم ولم يذكر العقوبة، كما قال في الرعد مثلا (الآية 32) والإنكار أخف من العقوبة. أما السياق في سورة النحل ففي التوحيد والنعي على الشرك ، وذلك نحو قوله : ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡ‍ٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ٧٣ فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ٧٤ ۞ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ٧٥ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ٧٦ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ٧٧﴾ . حتى إنه ختم الآية: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾. قد تقول: ولكن قال أيضا في سياق آية النحل قبل هذه الآية: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡ‍ٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡ‍ِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ٧٨﴾. فأقول: نعم ولكنها وردت في سياق التوحيد والنعي على الشرك ثم إنه قال في آية النحل: ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ﴾ فأسند ذلك إلى الله. وقال في الملك: ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ﴾ فأسند ذلك إالى الضمير (هو) الذي يعود على الحمن قبله في قوله تعالى: ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ٢٠﴾. فأعاد الضمير على الحمن فناسب ذكر (الرحمن) في آية الملك، وذكر(الله) في آية النحل. 5- ذكر في آية النحل أن الطير مسخرات وهو من باب القهر والتذليل، وليس من باب الاختيار فأسند ذلك إلى الله، أما في آية الملك فقد قال: إنهن ﴿صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ﴾ (الملك: 19) بإسناد ذلك إلى الطير فهو من باب التمكين للطير، وهو أنسب بالرحمة. 6- ذكر في سورة الملك شيئاً من الراحة للطير وهو قوله ﴿صَٰٓفَّٰتٖ﴾ وهو سكون الحركة فناسب ذلك الرحمة، وجاء في ((ملاك التأويل)): ((إن سورة الملك لما انطوت على ذكر حالين للطائر من صفه جناحية وقبضهما وهما حالتان يستريح إليهما الطائر. فتارة يصف جناحية كأن لا حركة به، وتارة يقبضهما إلى جنبيه حتى يلزقهما بهما ثم يبسطهما ويقبضهما موالاة بسرعة كما يفعل السابح، فناسب هذا الإنعام منه تعالى ورود اسمه الرحمن. أما آية النحل فلم يرد فيها ذكر هذه الاستراحة فقيل هنا: ﴿مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ وتناسب ذلك وامتنع عكس الوارد بما تبين، والله أعلم)). (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 112: 115)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الملك

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال