محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة الرحمن في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة الرحمن

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مّن نّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيّ آلاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * فَإِذَا انشَقّتِ السّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ * فَبِأَيّ آلآءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾. يقول تعالى ذكره : يُرْسَلُ عَليكُمَا أيها الثقلان يوم القيامة شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجّج بغير دخان كان فيه ومنه قول رُؤْبة بن العجّاج :
إنّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنا أقْياظاونارُ حَرْب تُسْعِرُ الشّوَاظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : شُوَاظٌ مِنْ نارٍ يقول : لَهَب النار.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ يقول : لهب النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : لهب النار.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد الزّبيري، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : اللهب المتقطع.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : الشّواظ : الأخضر المتقطع من النار.
قال : ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال الشّواظ : هذا اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، في قوله : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : الشواظ : اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك : الشّوَاظُ : اللهب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ : أي لهب من نار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : لهب من نار.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ قال : الشواظ : اللهب، وأما النحاس فالله أعلم بما أراد به.
وقال آخرون : الشّواظ : هو الدخان الذي يخرج من اللهب.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله شُوَاظٌ مِنْ نارٍ الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : شُوَاظٌ، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة، غير ابن أبي إسحاق شُوَاظٌ بضم الشين، وقرأ ذلك ابن أبي إسحاق، وعبد الله بن كثير «شِوَاظٌ مِنْ نارٍ » بكسر الشين، وهما لغتان، مثل الصِوار من البقر، والصّوار بكسر الصاد وضمها. وأعجب القراءتين إليّ ضمّ الشين، لأنها اللغة المعروفة، وهي مع ذلك قراءة القرّاء من أهل الأمصار.
وأما قوله : ونُحاسٌ فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به، فقال بعضهم : عُنِي به الدخان. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال : حدثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله : ونُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ قال : النحاس : الدخان.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : ونُحاسٌ دخان النار.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قوله : ونُحاسٌ قال : دخان.
وقال آخرون : عني بالنحاس في هذا الموضع : الصّفر. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ونُحاسٌ قال : النحاس : الصفر يعذّبون به.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ونُحاسٌ قال : يذاب الصفر من فوق رؤوسهم.
قال : ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد ونُحاسٌ قال : يذاب الصفر فيصبّ على رأسه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان ونُحاسٌ يذاب الصفر فيصبّ على رؤوسهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ونُحاسٌ قال : توعدهما بالصّفر كما تسمعون أن يعذّبهما به.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُوَاظٌ مِنْ نارٍ ونُحاسٌ قال : يخوّفهم بالنار وبالنحاس.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : عُنِي بالنحاس : الدخان، وذلك أنه جلّ ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان. والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يُتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدخان، والعرب تسمي الدخان نُحاسا بضم النون، ونِحاسا بكسرها، والقرّاء مجمعة على ضمها، ومن النّحاس بمعنى الدخان، قول نابغة بني ذُبيان :
يَضُوءُ كَضَوْء سِرَاج السّليطِ لمْ يجْعَل اللّهُ فيهِ نُحاسا
يعني : دخانا.
وقوله : فَلا تَنْتَصِرَانِ يقول تعالى ذكره : فلا تنتصران أيها الجن والإنس منه إذا هو عاقبكما هذه العقوبة، ولا تُستنقذان منه. كما :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَلا تَنْتَصِرَانِ قال : يعني الجنّ والإنس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذلك، لأن الملك حجة.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما تكذّبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم -من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم- تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا) أيها الثقلان يوم القيامة (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ)، وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجَّج بغير دخان كان فيه ومنه قول رُؤْبة بن العجَّاج:
إنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنا أقْياظا ونارُ حَرْب تُسْعِرُ الشُّوَاظا (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ)، يقول: لَهَب النار.
(١) البيتان في ديوان العجاج (طبع ليبسج ٨١)، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ١٧٣) ولم يظهر اسم الشاعر، قال عند قوله تعالى (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس) : شواظ (بضم أوله) وشواظ (بكسر أوله) (ضبط قلم) : واحد. وهو النار التي تأجج لا دخان فيها.
قال: " إن لهم من وقعنا "... البيتين، وفي (اللسان: شوظ) والشواظ والشوظ (بضم الأول وكسر الثاني) : اللهب الذي لا دخان فيه. وقال رؤبة: " إن لهم... البيتين ". وفي التنزيل العزيز: (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس). قال الفراء: أكثر القراء قرءوا شواظ (بالضم) وكسر الحسن الشين، كما قالوا لجماعة البقر صوار صوار. اهـ.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) يقول: لهب النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: لهب النار.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: اللهب المتقطع. (١)
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشُّواظ: الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: هذا اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك: (الشُّوََاظُ) : اللهب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) : أي لهب من نار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: لهب من نار.
(١) المتقطع: كذا في الأصل. وهو كذلك بالشوكاني (٥: ١٣٤).
وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: اللهب، وأما النحاس فالله أعلم بما أراد به.
ذكر من قال ذلك:
وقال آخرون: الشُّواظ: هو الدخان الذي يخرج من اللهب.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) : الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (شُوَاظٌ)، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة، غير ابن أبي إسحاق (شُوَاظٌ) بضم الشين، وقرأ ذلك ابن أبي إسحاق، وعبد الله بن كثير (شِوَاظٌ مِنْ نارٍ) بكسر الشين، وهما لغتان، مثل الصوار من البقر، والصّوار بكسر الصاد وضمها. وأعجب القراءتين إليّ ضمّ الشين، لأنها اللغة المعروفة، وهي مع ذلك قراءة القرّاء من أهل الأمصار.
وأما قوله: (ونُحاسٌ)، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به، فقال بعضهم: عُنِي به الدخان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: (وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ) قال: النحاس: الدخان.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (ونُحاسٌ) : دخان النار.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (ونُحاسٌ) : قال: دخان.
وقال آخرون: عني بالنحاس في هذا الموضع: الصُّفر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (ونُحاسٌ) قال: النحاس: الصفر يعذّبون به.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (ونُحاسٌ) قال: يذاب الصفر من فوق رءوسهم.
قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (ونُحاسٌ) قال: يذاب الصفر فيصبّ على رأسه.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، (ونُحاسٌ) : يذاب الصفر فيصبّ على رءوسهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (ونُحاسٌ) قال: توعدهما بالصُّفر كما تسمعون أن يعذّبهما به.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) قال: يخوّفهم بالنار وبالنحاس.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بالنحاس: الدخان، وذلك أنه جلّ ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيَّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان. والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يُتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب، دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدخان، والعرب تسمي الدخان نُحاسا بضم النون، ونحاسا بكسرها، والقرّاء مجمعة على ضمها، ومن النُّحاس بمعنى الدخان، قول نابغة بني ذُبيان:
يَضُوءُ كَضَوْء سِرَاج السَّلي ط لْم يجْعَل اللهُ فيهِ نُحاسا (١)
يعني: دخانا.
وقوله: (فَلا تَنْتَصِرَانِ) يقول تعالى ذكره: فلا تنتصران أيها الجنّ والإنس منه، إذا هو عاقبكما هذه العقوبة، ولا تُستنقذان منه.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَلا تَنْتَصِرَانِ) قال: يعني الجنّ والإنس.
قال: وقوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول تعالى ذكره: فإذا انشقَّت السماء وتفطَّرت، وذلك يوم القيامة، فكان لونها لون البرذون الورد الأحمر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كالفرس الورد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول: تغير لونها.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حيوية، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال:
(١) البيت لنابغة بني جعدة مجاز القرآن (الورقة ١٧٣ - ب) وحرف الناسخ اسمه، فقال كنابغة بني ذبيان في تفسير المؤلف هذا. قال أبو عبيدة عند قوله تعالى: " ونحاس ": نحاس ونحاس (بضم أوله وكسره، ضبط قلم) والنحاس: الدخان، قال نابغة بني جعدة " تضيء كضوء.... البيت " وفي أوله: تضيء بالياء، لا بالواو، كما كتبه ناسخ التفسير. (وفي اللسان ضوأ) ضاء السراج يضوء، وأضاء يضيء. قال: واللغة الثانية هي المختارة. اهـ.
ثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله: (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كلون البرذون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول: تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) : هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحمرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: إنها اليوم خضراء، وسيكون لها يومئذ لون آخر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، فى قوله: (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ)، قال: مشرقة كالدهان.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (كالدّهانِ)، فقال بعضهم: معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كالدهن.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (كالدّهانِ) يعني: خالصة.
وقال آخرون: عني بذلك: فكانت وردة كالأديم، وقالوا: الدهان:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : الشواظ : هو لهب النار.
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس : الشواظ : الدخان.
وقال مجاهد : هو : اللهيب(١) الأخضر المنقطع. وقال أبو صالح الشواظ هو اللهيب(٢) الذي فوق النار ودون الدخان. وقال الضحاك :﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ سيل من نار.
وقوله :﴿وَنُحَاسٌ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَنُحَاسٌ﴾ دخان النار. وروي مثله عن أبي صالح، وسعيد بن جبير، وأبي سنان.
قال ابن جرير : والعرب تسمي الدخان نحاسا - بضم النون وكسرها - والقراء (٣) مجمعة على الضم، ومن النحاس بمعنى الدخان قول نابغة جعدة(٤) :
يُضِيءُ كَضَوءِ سراج السَّلِيط لم يَجْعَل اللهُ فيه نُحَاسا
يعني : دخانا، هكذا قال(٥).
وقد روى الطبراني من طريق جُويَبْر، عن الضحاك، أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن الشواظ فقال : هو اللهب الذي لا دخان معه. فسأله شاهدا على ذلك من اللغة، فأنشده قول أمية بن أبي الصلت في حسان :
ألا من مُبلغٌ حَسًّان عَنِّيمُغَلْغلةً تدبّ (٦) إلى عُكَاظِ
أليس أبُوكَ فِينَا كان قَينًالَدَى (٧) القينَات فَسْلا في الحَفَاظ
يَمَانِيًّا يظل يَشدُ(٨) كِيرًاوينفخ دائبًا لَهَبَ الشُّواظِ
قال : صدقت، فما النحاس ؟ قال : هو الدخان الذي لا لهب له. قال : فهل تعرفه العرب ؟ قال : نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول(٩)
يُضِيءُ كَضَوء سَراج السَّليط لَمْ يَجْعَل اللهُ فيه نُحَاسا(١٠)
وقال مجاهد : النحاس : الصُّفّر، يذاب (١١) فيصب على رؤوسهم. وكذا قال قتادة. وقال الضحاك :﴿ونحاس﴾ سيل من نحاس.
والمعنى على كل قول : لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لردتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحاس المذاب عليكم لترجعوا(١٢) ؛ ولهذا قال :﴿فَلا تَنْتَصِرَانِ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
١ - (١) في م، أ: "اللهب"..
٢ - (٢) في م، أ: "اللهب"..
٣ - (٣) في م: "القراءة"..
٤ - (٤) في م، أ "نابغة بني جعدة" وفي تفسير الطبري: "نابغة بني ذبيان" ولم أجده في ديوانه، والبيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة منسوبا للنابغة الجعدي ٢/٢٤٤، ٢٤٥، والبيت أيضا في ديوان الجعدي واللسان، مادة "نحس" مستفادا من هامش ط. الشعب..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٢٧/٨١)..
٦ - (٦) في م: "يدب"..
٧ - (٧) في م: "إلى"..
٨ - (٨) في م: "يشب"..
٩ - (٩) كذا، وقد سبق تخريج البيت ونسبته إلى الجعدي..
١٠ - (١٠) المعجم الكبير (١٠/٣٠٥) وفيه جويبر وهو متروك لم يلق ابن عباس..
١١ - (١١) في م: "المذاب"..
١٢ - (١) في م: "لرجعوا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٥-٣٦ } ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
ثم ذكر ما أعد لهم في ذلك الموقف العظيم(١)  فقال :﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شواظ من نار [ ونحاس فلا تنصران فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي : يرسل عليكما ] لهب صاف من النار.
﴿ونحاس﴾ وهو اللهب، الذي قد خالطه الدخان، والمعنى أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران، لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله.
١ - في ب: في ذلك اليوم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أي: إذا جمعهم الله في موقف القيامة، أخبرهم بعجزهم وضعفهم، وكمال سلطانه، ونفوذ مشيئته وقدرته، فقال معجزا لهم: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: تجدون منفذا مسلكا تخرجون به عن ملك الله وسلطانه، ﴿فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ أي: لا تخرجون عنه إلا بقوة وتسلط منكم، وكمال قدرة، وأنى لهم ذلك، وهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا؟! ففي ذلك الموقف لا يتكلم أحد إلا بإذنه، ولا تسمع إلا همسا، وفي ذلك الموقف يستوي الملوك والمماليك، والرؤساء والمرءوسون، والأغنياء والفقراء.
-[٨٣١]-
{٣٥-٣٦} ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
ثم ذكر ما أعد لهم في ذلك الموقف العظيم (١) فقال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شواظ من نار [ونحاس فلا تنصران فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ أي: يرسل عليكما] لهب صاف من النار.
﴿ونحاس﴾ وهو اللهب، الذي قد خالطه الدخان، والمعنى أن هذين الأمرين الفظيعين يرسلان عليكما يا معشر الجن والإنس، ويحيطان بكما فلا تنتصران، لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله.
ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطا يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم (٢) فقال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
(١) في ب: في ذلك اليوم.
(٢) في ب: ذكر منته بذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
شُوَاظٌ
لَهَبٌ خَالِصٌ.
وَنُحَاسٌ
نُحَاسٌ مُذَابٌ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِكُمْ، أَوْ دُخَانٌ لَا لَهَبَ فِيهِ.
فَلَا تَنتَصِرَانِ
فَلا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

إعراب الآية ٣٥ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

قال عكرمة: أي بحجة قال: وكل سلطان في القرآن فهو حجة، وقال قتادة:
بسلطان أي بملكة.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٣٥]

يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (٣٥)
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وهي مروية عن الحسن (شواظ) «١» بكسر الشين. والفراء يذهب إلى أنهما لغتان بمعنى واحد، كما يقال: صوار وصوار. (ونحاس) «٢» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع والكوفيين بالرفع، وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمرو (ونحاس) «٣» بالخفض، وقرأ مجاهد (ونحاس) بكسر النون والسين، وقرأ مسلم بن جندب (ونحس) بغير ألف وبالرفع. قال أبو جعفر: الرفع في و «نحاس» أبين في العربية لأنه لا اشكال فيه يكون معطوفا على «شواظ»، وإن خفضت عطفته على نار، واحتجت إلى الاحتيال، وذلك أن أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس يقولون: الشّواظ اللهب، والنحاس الدخان فإذا خفضت فالتقدير شواظ من نار ومن نحاس. والشواظ لا يكون من النحاس كما أن اللهب لا يكون من الدخان إلا على حيلة واعتذار والذي في ذلك من الحيلة، وهو قول أبي العباس محمد بن يزيد، أنه لمّا كان اللهب والدخان جميعا من النار كان كلّ واحد منهما مشتملا على الآخر، وأنشد للفرزدق: [الطويل] ٤٤٧-
فبتّ أقدّ الزاد بيني وبينهعلى ضوء نار مرّة ودخان
«٤» فعطف ودخان على نار، وليس للدخان ضوء لأن الضوء والدخان من النار وإن عطفت ودخان على ضوء لم تحتج إلى الاحتيال، وأنشد غيره في هذا بعينه: [الرجز] ٤٤٨-
شراب ألبان وتمر وأقط
«٥» وإنما الشروب الألبان ولكنّ الحلق يشتمل على هذه الأشياء، وقال أخر في مثله.
[مجزوء الكامل] ٤٤٩-
يا ليت زوجك قد غدامتقلّدا سيفا ورمحا
«٦»
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١١٧، والبحر المحيط ٨/ ١٩٣، وتيسير الداني ١٦٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٨/ ١٩٣.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١٤٩.
(٤) الشاهد للفرزدق في ديوانه ٣٢٩، وفي الحماسة لابن الشجري ٢٠٨، والمقاصد النحوية ١/ ٤٦٢.
(٥) الرجز بلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٦١٣، ولسان العرب (زجج)، و (طفل)، والمقتضب ٢/ ٥١، والكامل للمبرد ٢٨٩.
(٦) مرّ الشاهد رقم (١٢٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٥ من سورة الرحمن

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

شُوَاظٌ

(شُوَاظٌ) بضم الشين

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

(شِوَاظٌ) بكسر الشين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

نَّارٍ وَنُحَاسٌ

(نَارٍ وَنُحَاسٌ) إمالة ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بغنة وبضم السين

الدوري عن الكسائي

(نَارٍ وَنُحَاسٍ) إمالة ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بغنة وكسر السين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(نَارٍ وَنُحَاسٌ) تقليل ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بغنة وبضم السين

ورش عن نافع

(نَارٍ وَنُحَاسٌ) فتح ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بغنة وبضم السين

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(نَارٍ ونُحَاسٍ) فتح ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بغنة وكسر السين

روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(نَارٍ وَنُحَاسٌ) فتح ألف (نارٍ) وادغام التنوين في الواو بلا غنة وبضم السين

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الرحمن، الآيةُ ٣٥ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٣٥ الكوفيّ والدِمَشقيّ المرجِع
٣٣–٣٤ المدَنيَّان والمكِّيّ
٣٤ البصريّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ نار

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿نار﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: النحاس: الدُخان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٤.
٣
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ونُحاسٌ﴾. قال: هو الدُّخان الذي لا لهب فيه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: يضيء كضوء سراج السَّليـ ـط لم يجعل الله فيه نُحاسا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: هو الصُّفر، يُعذّبون به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٥.
٥
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: دُخان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٤.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿ونُحاسٌ﴾، قال: يُذاب الصُّفر، فيُصبّ على رءوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٢٧٠)، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٥١٠-، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٨ (١٣٠)، ٦‏/‏٤٥٣ (٢٤٦)-، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ونُحاسٌ﴾ درديّ الزّيت المغلي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: النُّحاس: وادٍ من صُفر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: توعدهما بالصُّفْر -كما تسمعون- أن يعذبهما به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٥، ومن طريق العوام أيضًا.
١٠
قال الربيع بن أنس: ﴿ونُحاسٌ﴾ القِطْر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧.
١١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ونُحاسٌ﴾، النُّحاس: الدُّخان١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٨.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُحاسٌ﴾، يعني: الصُّفر الذائب، وهي خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مقدار الليل، ونهران على مقدار أنهار الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿ونحاس﴾ قولان: الأول: أنه الدُّخان. الثاني: أنه الصُّفر. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٦) مستندًا إلى السياق وإلى لغة العرب القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنه -جلّ ثناؤه- ذكر أنه يُرسل على هذين الحيّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دُخان، والذي هو أولى بالكلام أنه توعّدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدُّخان، والعرب تُسمّي الدّخان: نُحاسًا -بضم النون-، ونِحاسًا -بكسرها-، والقراء مجمعة على ضمها». وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٢٥) اختلاف السلف، ثم قال معلّقًا: «والمعنى على كلّ قول: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لرَدّتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار والنحّاس المذاب عليكم لترجعوا. ولهذا قال: ﴿فلا تنتصران﴾».
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾، قال: يعني: الجنّ والإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ يعني: فلا تمتنعان من ذلك. فذلك قوله: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ يعني: الأنهار الخمس ﴿بما كانوا يُفسدون﴾ [النحل:٨٨]. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٠.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وعطية- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٣٠-٣٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾. قال: الشُّواظ: اللهب الذي لا دُخان له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت الثقفي وهو يقول: يظل يشبُّ كِيرًا بعد كير وينفخُ دائمًا لهَب الشُّواظ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهب النار١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٢.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: قطعة مِن نار حمراء. وفي لفظ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع منها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٢٢٥، ٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٨ (١٣٠)، ٦‏/‏٤٥٣ (٢٤٦)-.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشّواظ: هذا اللهب الأخضر المنقطع من النار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٢٧٠)، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٣) قول مجاهد، وعلّق عليه بقوله: ""ويؤيد هذا القولَ قولُ حسان بن ثابت يهجو أُميّة بن أبي الصّلت:هَجَوْتك فاختضَعْتَ حَليف ذُلٍّ بقافيةٍ تأجَّجُ كالشُّواظ"".
٢٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان-: الشّواظ: اللهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٣.
٢١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: هو الدُّخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدُخان الحطب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٣.
٢٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: نار تخرج مِن قِبَل المغرب تَحشُر الناس، حتى إنها لَتَحْشُر القِردة والخنازير، تَبِيت حيث باتوا، وتَقيل حيث قالوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٧٨.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ﴾، قال: واديان؛ فالشُّواظ وادٍ مِن نَتْن، والنُّحاس وادٍ من صُفر، والنَّتْن نار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: لهبٌ من نار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٢-٢٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما﴾ يعني: كفار الجن والإنس في الآخرة، ﴿شُواظ من نار﴾ يعني: لهب النار ليس له دُخان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٠.
٢٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾، قال: الشُّواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٣.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ﴾ الشّواظ: اللهب، وأما النُّحاس فالله أعلم بما أريد به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢١) -مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف- أنّ قوله تعالى: ﴿شواظ﴾ معني به: اللهب المتطاير من النار، فقال: ""﴿شواظ من نار﴾ وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجج بغير دُخان كان فيه، ومنه قول رُؤْبة بن العَجّاج:إنّ لهم من وقْعنا أقياظاونار حرب تُسْعِر الشُّواظاوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل«. وذكر أقوال السلف في هذا. ثم ذكر (٢٢/٢٢٣) قول الضَّحّاك من طريق عبيد: أنّ الشواظ هو:»الدُّخان الذي يخرج من اللهب"". ولم يعلّق عليه.
٢٨
قال عبد الله بن مسعود: النحاس: المُهْل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) There will be sent upon you a flame of fire and smoke,[1600] and you will not defend yourselves.
[1600]- Another possible meaning is liquefied brass or copper.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال