فَذَلِكُمُ المَوْصوفُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ الثابت ربوبيته فَمَاذَا ليس بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ فَأَنَّىٰ : كيف.
تُصْرَفُونَ : عن عبادته.
كَذَلِكَ : كما حقت الربوبية.
حَقَّتْ كَلِمَتُ : حكم.
رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوۤاْ : تمردوا وخرجوا عن الاستصلاح بدل من كلمة حقّت أي: حقت أَنَّهُمْ : بأنهم.
لاَ يُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ : جعلَ الإعادة كالإبداء وإن أنكروهما لظهور برهانها قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فإنهم ينكرونه.
فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ : تُصرفون عن الحق.
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ : يهتدي إِلاَّ أَن يُهْدَىٰ : هذا حال أشرافهم كالمسيح، فكيف بحجارة؟ أو هدى بمعنى: نقَل أي: يهدي الخلق إلى مراشدهم أحق أو من لا ينتقل من مكان إلا بإمداد الخلق.
فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ : بما يبطل بديهة.
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ : أي: كلهم.
إِلاَّ ظَنّاً : مستنداً إلى أقيسة فاسدة كقياس الخالق على المخلوق بمشاركة موهومة.
إِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ : العلم.
ٱلْحَقِّ شَيْئاً : من الإغناء، دل على أن علم الأصول بلا تقليد واجب.
إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ : فيجازيهم.
وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ : افتراءً مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن : كان.
تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ : من الكتاب.
وَتَفْصِيلَ : تبيين.
ٱلْكِتَابِ : ما كتب وأُثْبتَ من الشرائع.
لاَ رَيْبَ فِيهِ : مُنزَّلٌ.
مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَمْ : بل، أ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ : محمد قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ : في البلاغة افتراءً وَٱدْعُواْ : إلى معاونتكم مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : أنه افتراه، فإنكم أشعر منه وأكتبُ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ : وهو ما في القرآن ممَّا لم يعرفوا حقيقتها، والمرءُ عدو لهما جهل.
وَلَمَّا : لم.
يَأْتِهِمْ : بعد.
تَأْوِيلُهُ : مَآل ما فيه من الوعيد، حاصله: فأحبُّوا إنكاره قبل التدبر فيه ومعرفة صدقه.
كَذَلِكَ : التكذيب كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ : رسلهم فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلظَّالِمِينَ : وقِسْهُم عليهم وَمِنهُمْ : من المكذبين.
مَّن يُؤْمِنُ بِهِ : بعدُ وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ : المعادين.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني