ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

هر كنج سعادت كه خدا داد بحافظ از يمن دعاى شب وورد سحرى بود
ثم ان الآية الشريفة اشارت الى ان النفس انما تعبد الهوى ولا محراب لها فى توجهها الا ما سوى المولى قال بعض السادة رحمه الله تحت الجبال بالاظافر أيسر من زوال الهوى إذا تمكن وكما لا يحب الله العمل المشترك بالالتفات لغيره نفسا كان او غيرها كذا لا يحب القلب المشترك بمحبة غيره من شهوة او غيرها قال محمد بن حسان رحمه الله بينا انا أدور فى جبل لبنان إذ خرج على شاب قد أحرقته السموم والرياح فلما رآنى ولى هاربا فتبعته وقلت عظنى بكلمة انتفع بها قال احذره فانه غيور لا يحب ان يرى فى قلب عبده سواه قال ابن نجيد رحمه الله لا يصفو لاحد قدم فى العبودية حتى يكون أفعاله كلها عنده رياء وأحواله كلها عنده دعاوى وانما يفتضح المدعون بزوال الأحوال: وفى المثنوى
چون بباطن بنگرى دعوى كجاست او ودعوى پيش آن سلطان فناست
: وقال الحافظ قدس سره
حديث مدعيان وخيال همكاران همان حكايت زر دوز وبوريا بافست
فعلى العبد ان يفنى عن جميع الأوصاف ويغتسل عن كل الأوساخ وينقطع عن التشبث بكل حجر وشجر فان الظفر انما هو بعناية الله خالق القوى والقدر ونعم ما قال بعضهم استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون وفى التأويلات النجمية وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً اى اجتماع أرواح الإنسان وحقائق الأشياء التي يعبدون من دون الله مثل الدنيا والهوى والأصنام ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ اى نخاطب أرواح المشركين بان قفوا مكانكم الذي اخترتم بالجهل بعد ان كنتم فى علو المكان أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ اى انزلوا أنتم وشركاؤكم الى المكان السفل وهو مكان شركائكم إذا تعلقتم بهم فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ اى فرقنا بين المشركين وشركائهم بان نعذب المشركين بعذاب البعد والطرد عن الحضرة والم المفارقة وحسرة ابطال استعداد المواصلة ولا نعذب الشركاء بهذه العقوبات لعدم استعدادهم فى قبول كمال القرب وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ بل كنتم تعبدون هواكم لانه ما عبد فى الأرض اله ابغض الا بالهوى فلهذا قال عليه الصلاة والسلام (ما عبد فى الأرض اله ابغص على الله من الهوى) وقال تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ فيما شاهد إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ اى كنا فى غفلة عن ذوق عبادتكم إيانا وحظها ومشربها بل كان الحظ والمشرب والذوق لهواكم فى استيفاء اللذات والشهوات والتمتعات الدنيوية والاخروية عند عبادتنا بلا شعور منا بخلاف عبادة الله فان فى عبادة الله رضاه وشعوره بها ومنه المدد والتوفيق وعليه الجزاء والثواب هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ اى فى ذلك الحال تبتلى كل نفس ما قدمت من التعلقات بالأشياء والتمسكات بها وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ فى الحكم والقرب والبعد واللذة والألم مَوْلاهُمُ الْحَقِّ اى متوليهم فى ذلك هو الله اى فى اذاقة اللذات من القرب والألم من البعد لا غيره من الشركاء وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ان للشركاء اثرا فى القربة والشفاعة انتهى ما فى التأويلات النجمية قُلْ للمشركين احتجاجا على حقيقة التوحيد وبطلان الشرك مَنْ يَرْزُقُكُمْ [كيست كه شما را

صفحة رقم 42

روزى ميدهد] مِنَ السَّماءِ [از آسمانكه باران مى باراند] وَالْأَرْضِ [واز زمين كه كياه مى روياند] أَمَّنْ أم منقطعة لانه لم يتقدمها همزة استفهام ولا همزة تسوية وتقدر هناببل وحده دون الهمزة بعدها كما فى سائر المواضع لانها وقع بعدها اسم استفهام صريح وهو من فلا حاجة الى الهمزة وبل إضراب انتقال من الاستفهام الاول الى استفهام آخر لا إضراب ابطال إذ ليس فى القرآن ذلك. والمعنى بالفارسية [آيا كيست كه] يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ اى يستطيع خلقهما وتسويتهما على هذه الفطرة العجيبة او من يحفظهما من الآفات مع كثرتها وسرعة انفعالهما من ادنى شىء يصيبهما. وكان على رضى الله عنه يقول سبحان من بصر بشحم واسمع بعظم وانطق بلحم ولما كانت حاجة الإنسان الى السمع والبصر اكثر من حاجته الى الكلام خلق الله له أذنين وعينين ولسانا واحدا وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ اى من ينشئ الحيوان من النطفة والنطفة من الحيوان وكذا من يخرج الطائر من البيضة ويخرج البيضة من الطائر وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ اى امر جميع العالم علويا كان او سفليا روحانيا او جسمانيا فَسَيَقُولُونَ بلا تأخير اللَّهُ يفعل ما ذكر من الأفاعيل لا غيره إذ لا مجال للمكابرة لغاية وضوحه فَقُلْ عند ذلك تبكيتا لهم أَفَلا تَتَّقُونَ اى أتعلمون ذلك فلا تتقون عقابه باشراككم به الأصنام فَذلِكُمُ اللَّهُ الذي يفعل هذه الأشياء هو رَبُّكُمُ الْحَقُّ اى الثابت ربوبيته لا ما أشركتم معه. فقوله فذلكم مبتدأ والجلالة صفته وربكم الحق خبره ويجوز ان يكون الجلالة خبره وربكم بدل منه والاشارة محمولة على التجوز لاستحالة تعلق الاحساس به تعالى فَماذا يجوز ان يكون الكل اسما واحدا قد غلب فيه الاستفهام على اسم الاشارة وان يكون موصولا بمعنى الذي اى ما الذي بَعْدَ الْحَقِّ اى غيره بطريق الاستعارة اى ليس غير التوحيد وعبادة الله تعالى إِلَّا الضَّلالُ الذي لا يختاره أحد وهو عبادة الأصنام وانما سميت ضلالا مع كونها من اعمال الخوارج باعتبار ابتنائها على ما هو ضلال من الاعتقاد والرأى فَأَنَّى تُصْرَفُونَ استفهام إنكاري بمعنى انكار الوقوع واستبعاده والتعجب اى كيف تصرفون من التوحيد وعبادة الله الى الإشراك وعبادة الأصنام الذي هو ضلال عن الطريق الواضح: قال السعدي قدس سره

ترسم نرسى بكعبه اى أعرابي كين ره كه تو ميروى بتركستانست
فقد نبه الله على ضلالهم على لسان رسوله عليه السلام وهو الهادي الى طريق الحق والصواب والفارق بين اهل التصديق والارتياب: قال الصائب
اقف نميشوند كه كم كرده اند راه تا رهروان برهنمايى نمى رسند
كَذلِكَ الكاف فى محل النصب على انه صفة مصدر محذوف والاشارة بذلك الى المصدر المفهوم من الحق فى قوله ربكم الحق اى كما حقت الربوبية لله تعالى حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ حكمه وقضاؤه. يعنى [واجب شد عذاب الهى] عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا اى تمردوا فى كفرهم وخرجوا عن حد الاستصلاح أَنَّهُمْ تعليل لحقية تلك الكلمة والأصل لانهم لا يُؤْمِنُونَ

صفحة رقم 43

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية