ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

المفردات :
بالقسط : بالعدل.
شراب من حميم : شراب من ماء شديد الحرارة.
التفسير :
٣ إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا... الآية.
إلى الله تعالى وحده رجوعكم جميعا بالبعث والحشر لا إلى غيره. وعد الله ذلك وعدا حقا، لا خلف فيه ؛ فامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه ؛ لتناولوا ثوابه وتنجوا من عقابه.
إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ .
تقع هذه الجملة موقع الدليل على وقوع البعث ؛ فإنه سبحانه وتعالى بدأ الخلق بدون مثال سابق، ومن بدأ الخلق كان قادرا على إعادته، بل الإعادة أهون وأيسر، فقال تعالى : وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه . ( الروم : ٢٨ ).
وحكمة البعث والجزاء : هي إثابة الطائعين ومعاقبة المكذبين، قال تعالى :
ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط.. .
أي : ليكافئ المؤمنين الذين عملوا الأعمال الصالحة بالعدل، فيحسن جزاءهم ويزيدهم من فضله.
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ .
إن الدنيا ليست دار جزاء، وربما تنعم فيها المفسدون، ونالوا حظا من المال والجاه والسلطان ؛ فلا بد من دار جزاء يكافأ فيها المحسنون، أما الكافرون فيلقون جزاء كفرهم، ومن ذلك : أن يشربوا ماء كالمهل يشوي الوجوه، وأن ينالوا عذابا شديد الإيلام ؛ بسبب إصرارهم على كفرهم واستمرارهم على الجحود والتكذيب برسالات السماء.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير