ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً أي لا ترجعون في العاقبة إلاّ إليه فاستعدوا للقائه وَعَدَ الله مصدر مؤكد لقوله : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ و حَقًّا مصدر مؤكد لقوله : وَعَدَ الله . إنَّهُ يبدؤ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ استئناف معناه التعليل لوجوب المرجع إليه، وهو أنّ الغرض ومقتضى الحكمة بابتداء الخلق وإعادته هو جزاء المكلفين على أعمالهم. وقرئ :«أنه يبدؤ الخلق » بمعنى لأنه. أو هو منصوب بالفعل الذي نصب وعد الله : أي وعد الله وعداً بدأ الخلق ثم إعادته. والمعنى : إعادة الخلق بعد بدئه. وقرئ :«وعد الله »، على لفظ الفعل. ويبدىء، من أبدأ. ويجوز أن يكون مرفوعاً بما نصب حقاً، أي حقّ حقاً بدأ الحلق، كقوله :

أَحَقّاً عِبَادَ اللَّهِ أَنّ لَسْتُ جَائِيا وَلاَ ذَاهِباً إلاّ عَلَيَّ رَقِيبُ
وقرئ :«حق أنه يبدؤ الخلق » كقولك : حق أنّ زيداً منطلق بالقسط بالعدل، وهو متعلق بيجزى. والمعنى : ليجزيهم بقسطه ويوفيهم أجورهم. أو بقسطهم وبما أقسطوا وعدلوا ولم يظلموا حين آمنوا وعملوا صالحاً، لأنّ الشرك ظلم. قال الله تعالى : إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : ١٣ ] والعصاة : ظلاّم أنفسهم، وهذا أوجه، لمقابلة قوله : بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ .

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير