وقوله تعالى :( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ) يقول، والله أعلم : أي[ في الأصل وم : أية ] منفعة لكم إن أتاكم عذابه ؟ لا منفعة لكم في ذلك، بل فيه ضرر لكم. فاستعجال ما لا منفعة فيه سفه وجهل، يسفههم في سؤالهم العذاب، ويخبر في قوله ( فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) أن عذاب الله إذا نزل، وجاء وقته، لا يملك أحد تقديمه ولا تأخيره، ولا يحتمل استقدامه ولا استئخاره بالقدر والمنزلة كما لا يحتمل ذلك في الدنيا التقديم والتأخير بالشفاعة والفداء.
ويذكر عجزه في إنزال العذاب عليهم في قوله :( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلا نَفْعاً ).
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم