{قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم
صفحة رقم 437
إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون هو يحيي ويميت وإليه ترجعون} قوله عز وجل: وَيَسْتَنْبئُونَكَ أي يستخبرونك، وهو طلب النبأ. أََحَقٌّ هُوَ فيه وجهان: أحدهما: البعث، قاله الكلبي. الثاني: العذاب في الآخرة. قُلْ وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ فأقسم مع إخباره أنه حق تأكيداً. وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فيه وجهان: أحدهما: بممتنعين. الثاني: بسابقين، قاله ابن عباس. قوله عز وجل: وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُْ الْعَذَابَ فيه وجهان: أحدهما: أخفوا الندامة وكتموها عن رؤسائهم، وقيل بل كتمها الرؤساء عن أتباعهم. الثاني: أظهروها وكشفوها لهم. وذكر المبرد فيه وجهاً ثالثاً: أنه بدت بالندامة أَسِرّةُ وجوههم وهي تكاسير الجبهة. وَقُضِيَ بَيْنَهُم فيه وجهان: أحدهما: قضي بينهم وبين رؤسائهم، قاله الكلبي. الثاني: قضى عليهم بما يستحقونه من عذابهم.
صفحة رقم 438النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود