وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤)
وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ كفرت وأشركت وهو صفة لنفس أي ولو أن لكل نفس ظالمة مَّا فِى الأرض في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها لاَفْتَدَتْ بِهِ لجعلته فدية لها يقال فداه فافتدى ويقال افتداه أيضاً بمعنى فداه وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وأظهروها من قولهم أسر الشيء إذا أظهره أو أخفوها عجزاً عن النطق لشدة الأمر فأسر من الأضداد وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط بين الظالمين والمظلومين دل على ذلك ذكر الظلم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو