قَوْله تَعَالَى: وَلَو أَن لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ الافتداء
صفحة رقم 388
لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ وأسروا الندامة لما رَأَوْا الْعَذَاب وَقضي بَينهم بِالْقِسْطِ وَهُوَ لَا يظْلمُونَ (٥٤) أَلا إِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض أَلا إِن وعد الله حق وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ (٥٥) هُوَ يحيي وَيُمِيت وَإِلَيْهِ ترجعون (٥٦) يَا أَيهَا هَاهُنَا: بذل مَا ينجو بِهِ عَن الْعَذَاب. وَقَوله: وأسروا الندامة لما رَأَوْا الْعَذَاب فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول أبي عُبَيْدَة، وَهُوَ: أَن مَعْنَاهُ: وأظهروا الندامة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: وأسروا الرؤساء مِنْهُم الندامة من الضُّعَفَاء خوفًا من مذامتهم وتعييرهم.
وَقَوله: وَقضى بَينهم بِالْقِسْطِ وهم لَا يظْلمُونَ قد بَينا الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم