ولو ثبت أن لكل نفس ظلمت على الله سبحانه بالشرك أو على غيره بالتعدي ما في الأرض من خزائنها وما يحبه مما هو عليها لافتدت به أي لجعلته فدية من العذاب من قولهم افتداه بمعنى فداه وأسروا الندامة لما رأوا العذاب قال : أبو عبيدة معناه أظهروا الندامة لأن ليس ذلك اليوم يوم تبصر وتصنع وقيل : معناه أخفوا الندامة أي أخفوا الرؤساء الندامة من الضعفاء وهم الأتباع خوفا من ملامتهم وتعييرهم، وقيل : إنهم لما بهتوا من رؤية عذاب لم يكونوا يحتسبوه لم يقدروا ان ينطقوا، وقيل : أسروا الندامة يعني أخلصوها لأن إخلاصها أو لأنه يقال سر الشيء لخلاصته من حيث أنها تخفي ويضين بها وقضي بينهم أي الظالمين والمظلومين دل عليهم ذكر الظلم يعني حكم للمظلومين على الظالمين بالعذاب بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بالتعذيب بلا ذنب وليس هذا تكريرا لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم وهذا مجازات المشركين على شركهم والحكومة بين الظالمين والمظلومين
التفسير المظهري
المظهري