ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم يعني القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. فإنها موعظة يعني تنبيه وتذكير يدعوا إلى كل مرغوب ويزجر كل موهوب، وذلك بالأوامر والنواهي فإن المر من الحكيم العليم الجواد يقتضي حسن المأمور به فيكون مرغوبا ويترتب عليه أجر مرغوب والنهي يقتضي قبحه فهو مرهوب يترتب عليه أجر مرهوب وشفاء أي دواء موجب للشفاء وشفاء لما في الصدور أي في صدوركم من الأمراض القلبية يعني العقائد الفاسدة و تعلقات القلوب بما سوى الله تعالى، أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني اشتكي صدري قال : قرأ القرآن يقول الله تعالى وشفاء لما في الصدور وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وهدى أي إراءة طريق إلى العقائد الحقة وسبيل الجنة ومراتب القرب من الله سبحانه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يقال لصاحب القرآن اقرأ واتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها " } ١ رواه احمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو ورحمة من الله تعالى للمؤمنين أي لمن آمن به منكم فإنهم هم المنتقمون به كاسبون رحمة الله بتلاوته وإتباعه، قال : البغوي الرحمة النعمة على المحتاج فإنه لو أهدى ملك إلى ملك شيئا لا يقال قد رحمه وإن كان ذلك نعمة لأنه لم يضعها محتاج.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: فضائل القرآن (٢٩١٤) وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: كيف يستحب الترتيل في القراءة (١٤٦٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير