ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

{يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل

صفحة رقم 439

الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} قوله عز وجل: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن فضل الله معرفته، ورحمته توفيقه. الثاني: أن فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم والضحاك. الثالث: أن فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن، قاله الحسن ومجاهد وقتادة. فَبَذلِكَ فَلْيَفُرَحُواْ يعين بالمغفرة والتوفيق على الوجه الأول، وبالإٍسلام والقرآن على الوجهين الآخرين. وفيه ثالث: فلتفرح قريش بأن محمداً منهم، قاله ابن عباس. هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني في الدنيا. روى أبان عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ هَدَاهُ اللهُ لِلإِسْلاَمِ وَعَلَّمَهُ القُرآنَ ثُمَّ شَكَا الفَاقَةَ كَتبَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ) ثم تلا قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ.

صفحة رقم 440

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية