ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٧:ثم عاد كتاب الله إلى وصف خصائص القرآن العظيم، وما جاء به من هدى للضالين والغافلين، ورحمة للمحرومين والمظلومين، وشفاء للمرضى والمكلومين، مما جعل الناس يدخلون في دين الله أفواجا من جميع السلالات والألوان، فكان نعمة الله الكبرى على بني الإنسان، وذلك قوله تعالى هنا : يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين، قل : بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون . وفي نفس هذا المعنى ورد قوله تعالى في آية ثانية : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين |الإسراء : ٨٢|، وقوله تعالى في آية ثالثة : قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء |فصلت : ٤٤|.
ولا شك أن كتاب الله شفاء لما في النفوس والأرواح من الأمراض الباطنة، وشفاء لما في العقول والأفكار من الشكوك الكامنة، فهو الترياق المجرب في الخلوات والجلوات، وهو الإكسير الذي لا يماثله إكسير لعلاج جميع الأزمات.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير