ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله عز وجل : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن فضل الله معرفته، ورحمته توفيقه.
الثاني : أن فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم والضحاك.
الثالث : أن فضل الله الإسلام، ورحمته القرآن، قاله الحسن ومجاهد وقتادة.
فَبِذلِكَ فَلْيَفُرَحُواْ يعني بالمغفرة والتوفيق على الوجه الأول، وبالإٍسلام والقرآن على الوجهين الآخرين.
وفيه ثالث : فلتفرح قريش بأن محمداً منهم، قاله ابن عباس(١).
هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يعني في الدنيا.
روى أبان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" مَنْ هَدَاهُ اللهُ لِلإِسْلاَمِ وَعَلَّمَهُ القُرآنَ ثُمَّ شَكَا الفَاقَةَ كَتبَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ " ثم تلا قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (٢).

١ سقط من ق..
٢ رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية