ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قل يا محمد لكفار مكة أرأيتم ما أنزل الله لكم أي خلق لكم عبر عن الخلق بالإنزال لما نيط خلقها بسبب منزل من السماء يعني المطر، أو لأنه لما قدر وكتب أولا في اللوح المحفوظ ثم خلق على وفقه فكأنه أنزل من اللوح، وما منصوب بأنزل أو أرأيتم فإنه بمعنى اخبروني من رزق بيان لما يعني من زرع أو ضرع، وكلمة لكم دلت على أن المراد منه ما حل ولذلك وبخ على تشقيصه فقال فجعلتم منه أي بعضه حراما وبعضه حلالا الحمد لله الذي خلق السموات ١ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ٢ وحرموا البحيرة و السائبة و الوصيلة والحام قل ألله أذن لكم في هذا التحليل والتحريم فتقولون ذلك بحكمه أم على الله تفترون في نسبة ذلك الأمور، والجملة متعلق بأرأيتم وقل تكرير للتوكيد، وجاز أن يكون الاستفهام للإنكار، وأم منقطعة ومعنى الهمزة فيها تقرير افترائهم على الله، والمعنى أن الله لم يأذن لكم بل على الله تفترون حيث تقولون والله أمرنا بها ٣

١ سورة الأنعام، الآية: ١٣٧..
٢ سورة النعام، الآية: ١٣٩..
٣ سورة الأعراف، الآية: ٢٨..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير