ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

كانوا نياما والنائم لا يجد ألم شىء من الجراحات والناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا

مردمان غافلند از عقبى همه كويى بخفتگان مانند
ضرر غفلتى كه مى وزرند چون بميرند آنگهى دانند
وفى الآيات نهى عن الشرك والذب وفى الحديث (ألا أخبركم بشئ امر به نوح عليه السلام ابنه فقال يا بنى آمرك بامرين وأنهاك عن أمرين آمرك ان تقول لا اله الا الله وحده لا شريك له فان السماء والأرض لو جعلتا فى كفة ولا اله الا الله فى كفة لرجح لا اله الا الله وآمرك ان تقول سبحان الله وبحمده فانها صلاة الملائكة ودعاء الخلق وبها يرزق الخلق وأنهاك ان لا تشرك بالله شيأ فان من أشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وأنهاك عن الكبر فان أحدا لا يدخل الجنة وفى قلبه مثقال حبة من خردل من كبر اى ان الله إذا أراد ان يدخله الجنة نزغ ما فى قلبه من الكبر حتى يدخلها بلا كبر او لا يدخلها دون مجازاة ان جازاه او لا يدخلها مع المتقين أول وهلة يقول الفقير الظاهر أنه زجر بطريق التشديد وليس المراد كبر الكفر لانه جاء فى مقابلته. والحاصل ان الكبر وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم من الكبائر التي تقرب من الكفر فى الجزاء ومثله ترك الصلاة كما جاء (من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر) وفى الحديث (بر الوالدين يزيد فى العمر والكذب ينقص الرزق والدعاء يرد القضاء) رواه الاصبهانى. اما الاول فوارد على طريق الفرض وحث على البر بطريق المبالغة بان له من الأثر فى الخير ما لو أمكن ان يبسط فى عمر البار لكان ذلك ويجوز فرض المحال إذا تعلق بذلك حكمة قال تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ. واما الثاني فمعناه ان الكذب يمحق بركة الكذاب فيكون فى حكم الناقص ويجوز على فرض المحال اى لو كان شىء ينقص الرزق لكان هو الكذب واما الثالث فالمراد ان الدعاء يرد القضاء المعلق الذي توقف رده على اسباب وشروط لا القضاء المبرم الذي لا يقبل التغير أصلا فعلى العاقل ان يجتهد فى تحصيل التوحيد الحقانى برعاية الأوامر الشرعية والانتهاء عما نهى الله تعالى عنه من المحرمات القولية والفعلية والاجتناب عن المشاغل القلبية والاحتراز عن الميل الى ما سوى الحضرة الاحدية فان الرجوع الى تلك الحضرة لا الى غيرها والتوحيد تحفة مقبولة ولا يقبل الله أحدا الا به والشرك سبب لعذابه كما قال تعالى ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ وفيه اشارة الى ان عذاب الدنيا بالنسبة الى عذاب الآخرة كلا عذاب إذ كلما انتقل المرء من طور الى طور وجد الأمر على الشدة وهو كذلك مبدأ ومعادا الا من تداركه الله تعالى بعنايته وخصه بتوفيق خاص من حضرته وَاتْلُ عَلَيْهِمْ اى على المشركين من اهل مكة نَبَأَ نُوحٍ خبره مع قومه لينزجروا بذلك عما هم عليه من الكفر والعناد وقال فى البستان كان اسم نوح شاكرا وانما يسمى نوحا لكثرة نوحه وبكائه من خوف الله وهو أول من امر بنسخ الاحكام وامر بالشرائع وكان قبله نكاح الاخت حلالا فحرم ذلك على عهده وبعثه الله نبيا وهو يومئذ ابن اربعمائة وثمانين سنة إِذْ قالَ معمول لنبأ لا لقوله اتل لانه مستقبل وإذ ماض والمراد بعض نبأه عليه السلام لا كل ما جرى بينه وبين قومه لِقَوْمِهِ اللام

صفحة رقم 65

للتبلغ يا قَوْمِ [اى كروه من] إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ اى أعظم وشق مَقامِي اى نفسى كما يقال فعلته لمكان فلان اى لفلان ومنه قوله تعالى وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ اى خاف ربه او قيامى ومكثى بين ظهرانيكم مدة طويلة وهو الف سنة إلا خمسين عاما او قيامى وَتَذْكِيرِي [پند دادن من شما را] بِآياتِ اللَّهِ [بعلامتهاى روشن بر وحدانيت خدا] فانهم كانوا إذا وعظوا الجماعة يقومون على أرجلهم لكون ذلك ادخل فى الاسماع كما يحكى عن عيسى عليه السلام انه كان يعظ الحواريين قائما وهم قعود. فيحتمل ان يستثقلوا ذلك وكان سحبان وهو رجل بليغ من العرب يقوم ويتكئ على عصاه ويسرد الألفاظ وكراسى الوعاظ اليوم بدل من القيام وكان عليه السلام يخطب على منبر من طين قبل ان يتخذ المنبر الذي هو من الشجر وكان له ثلاث درجات ولم يزل على حاله حتى زاد مروان فى خلافة معاوية ست درجات من أسفله فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ جواب للشرط اى دمت على تخصيص التوكل به وتفويض الأمور اليه فانه معينى وناصرى فيما أردتم بي من القتل والأذى وانما حمل على دوام التوكل واستمراره لئلا يرد انه عليه السلام متوكل على الله دائما كبر عليهم مقامه او لم يكبر وقال ابن الشيخ الأظهر ان يقال الجواب محذوف اى فافعلوا ما شئتم والمذكور تعليل لعدم مبالاته بهم فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ بقطع الهمزة من الإجماع وهو العزم يقال أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه فهو يتعدى بعلى الا ان حرف الجر حذف فى الآية وأوصل الفعل الى المجرور بنفسه وقال ابو الهيثم اجمع امره جعله مجموعا بعد ما كان متفرقا وتفرقه انه يقول مرة افعل كذا واخرى كذا وإذا عزم على امر واحد فقد اجمعه اى جعله جميعا. والمعنى فاعزموا على أمركم الذي تريدون بي من السعى فى إهلاكي وَشُرَكاءَكُمْ بالنصب على ان الواو بمعنى مع اى مع آلهتكم التي تزعمون ان حالكم تقوى بالتقرب إليها واجتمعوا فيه على أي وجه يمكنكم قال الكاشفى [ملخص آيت آنكه شما همه بقصد من اتفاق كنيد] ثُمَّ للتراخى فى الرتبة لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ ذلك عَلَيْكُمْ غُمَّةً اى مستورا من غمه إذا ستره واجعلوه ظاهرا مكشوفا تجاهروننى به فان الستر انما يصار اليه لسد باب تدارك الخلاص بالهرب او نحوه فحيث استحال ذلك فى حقى لم يكن للستر وجه ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ اى أدوا الىّ وأوصلوا ذلك الأمر الذي تريدون بي وامضوا ما فى أنفسكم أو أدوا الى ما هو حق عليكم عندكم من إهلاكي كما يقضى الرجل غريمه وَلا تُنْظِرُونِ ولا تمهلونى بل عجلوا ذلك باشد ما تقدرون عليه من غير انتظار وانما خاطبهم بذلك إظهارا لعدم المبالاة بهم وانهم لن يجدوا اليه سبيلا وثقة بالله سبحانه وبما وعده من عصمته وحفظه فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ اى ان أعرضتم عن نصيحتى وتذكيرى ودمتم عليه وجواب الشرط محذوف اى فلا باعث لكم على التولي ولا موجب وقوله تعالى فَما سَأَلْتُكُمْ بمقابلة وعظي وتذكيرى علة له مِنْ أَجْرٍ اى شىء من حطام الدنيا تؤدونه الىّ حتى يؤدى ذلك الى توليكم اما لثقله عليكم او لكونه سببا لاتهامكم إياي بان تقولوا انما يعظنا ويذكرنا طمعا لنيل الاجر والمال قبلنا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ اى ما ثوابى على العظة

صفحة رقم 66

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية