(فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)
(تَوَلَّيْتُمْ) أي أعرضتم عن الآيات وعن دعوة التوحيد التي أدعوكم إليها فإنكم ترضون عن قول رسول أمين وناصح رشيد لَا يريد منكم أجرا من مال أو جاه أو سلطان إنما يريد الحق لذاته. (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ)، أي لَا أريد منكم أجرا فقد كفاني اللَّه أجري وهو شرف الرسالة لَا شرفكم ولا جاهكم ولا سلطانكم (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذين أسلموا وجوههم وهم مخلصون لا يريدون إلا ما عند اللَّه.
هذه دعوة لينة إلى الحق بعد التحدي الذي قدمه وبعد أن بين لهم أنهم ضعفاء أمام الحق فإنه استمالهم إليه إلا أنهم عادوا فكذبوه.
صفحة رقم 3616زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة