قوله : فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك أي : استمروا على تكذيبه وأصرّوا على ذلك، وليس المراد أنهم أحدثوا تكذيبه بعد أن لم يكن، والمراد بمن معه : من قد أجابه وصار على دينه، والخلائف جمع خليفة، والمعنى : أنه سبحانه جعلهم خلفاء يسكنون الأرض التي كانت للمهلكين بالغرق، ويخلفونهم فيها وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا من الكفار المعاندين لنوح، الذين لم يؤمنوا به أغرقهم الله بالطوفان فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين فيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتهديد للمشركين، وتهويل عليهم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني