ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله : فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك أي : استمروا على تكذيبه وأصرّوا على ذلك، وليس المراد أنهم أحدثوا تكذيبه بعد أن لم يكن، والمراد بمن معه : من قد أجابه وصار على دينه، والخلائف جمع خليفة، والمعنى : أنه سبحانه جعلهم خلفاء يسكنون الأرض التي كانت للمهلكين بالغرق، ويخلفونهم فيها وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا من الكفار المعاندين لنوح، الذين لم يؤمنوا به أغرقهم الله بالطوفان فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين فيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتهديد للمشركين، وتهويل عليهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم، عن الأعرج، في قوله : فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ يقول : فأحكموا أمركم، وادعوا شركاءكم. وأخرج أيضاً عن الحسن في الآية أي : فليجمعوا أمرهم معكم. وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة، في قوله : ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً قال : لا يكبر عليكم أمركم ثُمَّ اقضوا ما أنتم قاضون. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله : ثُمَّ اقضوا قال : انهضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ يقول : ولا تؤخرون.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية