فَكَذَّبُوهُ فأصروا على ما هم عليه من التكذيب بعد ما ألزمهم الحجةَ وبيّن لهم المَحَجّةَ وحقق أن تولّيَهم ليس له سببٌ غيرُ التمردِ والعناد فلا جرم حقت عليهم كلمةُ العذاب
فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِى الفلك من المسلمين وكانوا ثمانين
وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ من الهالكين
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أي بالطوفان وتأخيرُ ذكره عن ذكر الإنجاءِ والاستخلاف حسبما وقع في قولِه عز وعلا وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا والذين آمنوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ وغيرِ ذلك من الآيات الكريمة لإظهار كمالِ العنايةِ بشأن المقدّمِ ولتعجيل المسرةِ للسامعين وللإيذان بسبق الرحمةِ التي هي من مقتضيات الربوبية على الغضب الذي هو من مستتبعات
سورة يونس (٧٤) جرائمِ المجرمين
٨ - فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين تهويلٌ لما جرى عليهم وتحذيرٌ لمن كذب الرسول ﷺ وتسلية له صلى الله عليه وسلم
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي